
قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، رفض بشكل متكرر المقترحات الأمريكية لإقرار هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار وتهيئ لانطلاق عملية سياسية بين أطراف النزاع.
وأوضح بولس، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الجمعة، أن البرهان رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي أُرسلت إليه صباح اليوم، مشيراً إلى أنه “أغلق الباب أمام أي عملية سياسية لا تؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع”.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن تتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع الميدانية في السودان، محذراً من مخاطر وقوع مزيد من الفظائع، على غرار ما حدث في الفاشر، مع تصاعد القتال في محيط الأبيض ومناطق كردفان.
وأضاف أن الأطراف السودانية تخوض “حرب استنزاف مفتوحة”، بينما يتحمل المدنيون وحدهم كلفة النزاع من قتل ونزوح وجوع.
وشدد بولس على أن استخدام الأسلحة الكيميائية “لن يمر دون رد”، معلناً أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على الأطراف السودانية المتورطة في استخدامها.
كما أشار إلى أن أكثر من 12 دولة تقدم دعماً عسكرياً مباشراً للجيش السوداني وقوات الدعم السريع، معتبراً أن ذلك يسهم في إطالة أمد الحرب.
واختتم بولس بالتأكيد على أن موقف الولايات المتحدة ثابت، قائلاً: “لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، ولا تسوية دون إرادة سياسية حقيقية، والعقوبات المقبلة رسالة بأن زمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته.”













