
تُعد الموليتة، أو ما تُعرف بـ”الهندباء البرية”، من النباتات التقليدية الشهيرة في السودان، خاصة في ولايتي الجزيرة والقضارف، حيث تنمو عقب هطول الأمطار وتتميز بطعمها المر وفوائدها الصحية المتعددة.
وتشبه الموليتة نبات الجرجير إلى حد كبير، وتُستخدم في إعداد السلطات الشعبية السودانية، إذ تُخلط غالبًا مع الدكوة والبصل والشطة والليمون لتخفيف مرارتها القوية ومنحها مذاقًا متوازنًا.
يربط كثير من السكان في الأرياف السودانية بين الموليتة والقدرة على مقاومة الملاريا، حيث تُستخدم تقليديًا باعتبارها تحتوي على مركبات طبيعية يُعتقد أنها تساعد في مكافحة أعراض المرض.
وتحظى هذه العشبة بمكانة خاصة ضمن الطب الشعبي السوداني، خاصة في المناطق الزراعية التي تنتشر فيها الأمراض الموسمية بعد الخريف.
تشتهر الموليتة بقدرتها على دعم صحة الكبد والمساعدة في تنقية الجسم من السموم، كما تُستخدم شعبيًا في حالات اليرقان وضعف وظائف الكبد.
ويعتقد أن خصائصها الطبيعية تساعد في تحسين كفاءة الكبد وتعزيز عملية الهضم.
تساعد الموليتة على تحسين صحة الجهاز الهضمي، إذ تُستخدم لتطهير المعدة والمساعدة في علاج الإمساك وبعض مشكلات الهضم.
كما يُقال إنها تساهم في تنشيط الدورة الدموية، ودعم صحة القلب، والمساعدة في التخفيف من التورمات وفقر الدم.
تشير تجارب شعبية متداولة إلى أن الموليتة قد تساعد في خفض مستويات السكر في الدم وتقليل ضغط الدم، ما جعلها من النباتات الشائعة في الأنظمة الغذائية التقليدية لبعض السودانيين.
تُقدم الموليتة غالبًا كسلطة شعبية مع مكونات سودانية معروفة مثل الدكوة والبصل والليمون والشطة، وينصح بغسلها جيدًا أكثر من مرة قبل تناولها للتخفيف من مرارتها القوية.
ورغم مذاقها المر، يواصل كثير من السودانيين تناول الموليتة لما تتمتع به من قيمة غذائية وفوائد صحية متوارثة عبر الأجيال.













