اخبار

الكشف عن أسباب الهبوط المفاجئ لسطح التربة بالجزيرة

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

رصد مواطنون بقرية الحمضلاب الشكرية شرقي ولاية الجزيرة، هبوطاً مفاجئاً في سطح التربة، ما أثار تساؤلات ومخاوف بشأن أسباب الظاهرة ومدى خطورتها على المنطقة.

وأوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الظاهرة تُعرف علمياً بـالفجوة أو الفوهة الأرضية المفاجئة (Sinkhole)، وهي حالة يحدث فيها انخساف سريع لسطح الأرض نتيجة تحرك أو انجراف المواد الناعمة في الطبقات الواقعة تحت سطح الأرض.

وقال الجيولوجي المستشار د. حمد بشير إن الفجوات الأرضية قد تنشأ نتيجة عوامل طبيعية وبشرية تؤدي إلى فقدان التربة أو الصخور الموجودة تحت السطح لقدرتها على التحمل، مشيراً إلى أن ذوبان الصخور والتكوينات الجيرية أو الملحية بفعل المياه الجوفية يعد من أبرز العوامل المؤدية إلى تكوّن هذه الفجوات.

وأضاف أن من العوامل الطبيعية المساعدة النشاط التكتوني وانكماش التربة، إلى جانب عوامل بشرية، أبرزها الاستخراج المكثف للمياه الجوفية، الذي قد يتسبب في تغيرات ببنية التربة وتكوّن فراغات تحت سطح الأرض.

وحذر بشير من أن مخاطر الظاهرة لا تقتصر على سطح الأرض، بل يمكن أن تمتد إلى المباني والطرق وشبكات المياه والغاز ومختلف مكونات البنية التحتية.

من جانبه، أوضح الجيولوجي المستشار محمد عبدالرحمن عقيد أن مياه الأمطار تمتص ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي والتربة، خصوصاً الناتج عن تحلل المواد العضوية، فتتكون كميات من حمض الكربونيك.

وبيّن أن تسرب هذه المياه عبر الشقوق إلى باطن الأرض يؤدي إلى تفاعلها مع الصخور الغنية بكربونات الكالسيوم، خاصة الحجر الجيري والدولومايت، ما قد يتسبب تدريجياً في إذابة أجزاء منها وتكوين تجاويف تحت سطح الأرض، قد ينتهي بعضها بحدوث هبوط مفاجئ للسطح.

وأكدت الهيئة أن الفجوات الأرضية ظاهرة جيولوجية معروفة عالمياً، إلا أن تحديد السبب المباشر لظهورها في موقع الحمضلاب يتطلب إجراء معاينة ميدانية ودراسة جيولوجية وهيدروجيولوجية متخصصة، تشمل طبيعة الصخور والتربة، ومستويات المياه الجوفية، ونمط تصريف مياه الأمطار، والعوامل المؤثرة في استقرار الطبقات تحت السطحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى