
هاجر سليمان تكتب ✍️
(البرهان) يكشف المعلومات والأسرار .. لماذا بكى الصحفيين ؟! وماذا حدث للمحاصرين داخل القيادة وسلاح الإشارة ؟!
بالأمس نهارا كان اللقاء الذى جمع رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان بالصحفيين المشاركين فى الحوار السودانى السودانى ، وتحدث البرهان بشفافية غير مسبوقة كشف خلالها ما يحدث بالساحة .
الرئيس أكد أنه لم يكن غارقا فى نومه كما يظن البعض وأنه لم يتسبب فى تطور المليشيا وانها لم تقوى فى عهده حسبما يشاع
وأنه كان يعلم تماما بنوايا المليشيا منذ خواتيم حكم الانقاذ بدليل انه ومجموعة من الضباط ذهبوا للبشير وأطلعوه على مخطط حميدت*ى للاستيلاء على السلطة ولكن جاء رد البشير انذاك باستهتار قائلا حميدت*ى ده فى جيبي ،
واشار الى مستندات تكشف تورط البشير فى مخاطبات لمحمد بن زايد طلب منه فيها دعم وتمويل المليشيا ومده بالسلاح والعتاد الحربي وكل احتياجاته ،
وانه عقب تطور الامر واستفحاله سافر البرهان الى ابوظبي وسأل بن زايد من اسباب دعمه للمليشيا
ولكنه فوجئ برد بن زايد بان علاقته بحميدت*ى وقوته قديمة ولن يتخلى عنهم وسيواصل دعمهم ،
فما كان أمامه سوى أن يعد العدة للحرب وفعلا جمع مخزون استراتيجي من الاسلحة والذخائر يكفى لفترة اشهر تم دفنه بالقيادة العامة وتم استخدامها لتخفيف حدة الحصار على القيادة العامة
حكى البرهان عن كيف انه وقوته كانوا داخل بيت الضيافة طيلة فترة مكوثه بالقيادة العامة وانه كان على بعد عشرون مترا فقط من العدو الذى ظل يصطاد بسلاحه كل من يحاول الاستطلاع وان العدو كان يتسلل الى داخل بيت الضيافة وكان افراد قوته يتسللون اليهم رغم محاولاته منعهم بسبب معرفته بخطورة الموقف فكانوا يتساقطون شهيدا تلو شهيد فى منظر مأساوى .
رغم الحصار الشديد الا ان البرهان ورفاقه لم يصابوا باليأس فشكل غرفة صغيرة لادارة الحرب والاشراف على العمليات ووضع الخطط وكان هو وحده من يديرها وظل كذلك ووقتها كانت القوات رغم حماسها الا ان اليأس بدا يدب فى نفوسهم فقرر فى لحظة الخروج وكسر الحصار وتم اعداد خطة للتمويه نصت على ارسال مجموعة عبر (بوت) لتعبر النيل صوب ام درمان وبالفعل تم ارسالهم وظن العدو ان البرهان معهم فأطلقوا النيران صوبه ومع ذلك عبر الضفة وبعد أن نسي العدو الامر هبطت المروحية فى الساعات الاول من الصباح داخل القيادة العامة وحملت على متنها البرهان وغادرت ليظهر البرهان فى ام درمان .
ظلت قوة الجيش محاصرة داخل القيادة حتى أصيب بعضهم بالعمى جراء الجوع والهبوط فى معدلات الفيتامينات والعناصر بالجسم واصيب بعضهم بداء عضال حيث (تعقلت) أرجلهم جراء انعدام المركبات والعناصر من اجسادهم ، وهنا بكى الصحفيين وهم يتابعون سرد وتفاصيل قصة ملحمة الكرامة .
سعى الجيش لامتلاك اسلحة لمجابهة الحرب الا ان الدول رفضت بيع اسلحة له فاضطر وقتها لشراء السلاح من (القراصنة) فى عرض البحر وعصابات التهريب وذلك حتى يحدث فرقا فى وقت كانت المليشيا قد سيطرت فيه على الخرطوم .
امتنعت الدول عن بيع اسلحة وطيران وحتى معدات انزال جوى للجيش
ووصلت لاسوأ من ذلك حينما اعترضت طريق الجيش السودانى وأفشلت كل محاولات امتلاكه للمعينات من دول الاقليم وغيرها من الدول ،
وكان الجيش وقتها فى أمس الحاجة لتلك المعينات وخاصة معينات الانزال الجوى لايصال الطعام لجنوده المحاصرين داخل القيادة
وهنا برز عباقرة التصنيع فى الجيش الذبن قاموا بتصنيع معدات انزال فى ورش محلية وتم استخدامها فى انزال اطعمة وادوية للمحاصرين داخل القيادة وسلاح الاشارة .
وبزل الجيش مجهودا جبارا ووضع من الخطط ما يمكنه من قلب نتائج المعركة وقد كان وحينما بدأ الجيش يحقق انتصاراته وبدأ ميزان المعركة يرجح لصالح الجيش وقتها فهمت بعض الدول ان الجيش ماض فى التقدم وبالفعل وقتها انضم موقعو اتفاق جوبا للجيش وساندوه فى المعارك .
قويت شوكة الجيش بالمواطنين الذين انضموا لصفوفه تبرعا وتطوعا لتحرير البلاد ووقفوا وقفة رجل واحد وكان لوقفتهم أثرا كبيرا فى ترجيح احتمالات النصر لصالح بلادنا وقد كان النصر حليف جيش الدولة ، لذلك ستستمر المعارك لتطهير الأرض مما يسمى بالجنجويد الى آخر فرد فيهم .
احتمالات الجنوح للسلام لن تتأتى الا بشروط الدولة التى أطلقها البرهان وهى أن يضع التمرد السلاح ويخرج من المدن الى مناطق محددة ينتظر ويتجمع فيها ومن ثم يتم السلام بشروطنا لا بشروط غيرنا .
المليشيا حتى اليوم تراوغ فحينما طلبت هدنة ثلاثة اشهر وافق الجيش شريطة ان تخرج خلال هذه الفترة وتنظم نفسها وتضع السلاح ولكنها رفضت تماما فهى تريد هدنة ثلاثة اشهر تمكنها من اعادة ترتيب نفسها لتعود اكثر قوة وربما تهاجم مناطق اخرى آمنة لذلك يرفض الجيش اقتراحاتهم ويصر على المضى فى التطهير لصالح الدولة فأى عزيمة وأى كرامة أكبر من هذا ؟! .
السودان تعرض لهجمة شرسة ومورست عليه ضغوطا الهدف منها القضاء على شعبه وانفاذ مخططات تسعى الدول لانفاذها بدليل مساعيها المستمرة لاصدار تقارير دولية تهدف لادانة الجيش والصاق تهم به الغرض منها فرض الحظر والوصايا على البلاد والمؤسف حقا ان كل مايحدث ضدنا تنفذه أيدي سودانية اتسمت بالعمالة والخيانة وهم من يقدمون التقارير والمعلومات المفبركة لاجل إدانة الدولة .
حمدوك وزمرته مهما قدموا من تقارير كذوبة بغرض اعادة فرضهم على الشعب للعودة الى المشهد والسلطة مرة أخرى فلن يعودوا الى البلاد وهذه المرة ليس قرارا من الجيش وانما ارادة الشعب نفسها تأبى ان يحكمه العملاء والخونة .
مجموعة قحت وغيرها قدمت لهم كل الضمانات للعودة والمشاركة فى الحوار السودانى الذى أطلقته مجموعة من عامة الشعب وقدمته كإقتراح للرئيس البرهان الذى أبدى موافقته وأكد استعداده لتوفير كل مامن شأنه ان يسهم فى انجاح الحوار الذى أطلقته أيادى شعبية خالصة تسعى لانهاء الصراع والاقتتال وكان أصحاب الفكرة قد قرروا عرضها على مجلس السيادة حتى يجدوا منه الدعم من خلال اصدار قرارات سيادية تمكن الراغبون فى العودة للانضمام وقد كان ان صدرت قرارات باسقاط التهم عن اعضاء قحت وتشجيعهم على العودة ولكنهم لن يعودوا للمشاركة لعلمهم التام بان الشعب بات لايرغب فى عودتهم او مشاركتهم وان الشعب غاضب من مواقفهم ضد الدولة وضد الشعب لاجل تحقيق مكاسب شخصية .
أبدى البرهان عدم رغبته فى التمسك بالحكم وشدد بأن لاحكم الا عبر صناديق الاقتراع والانتخابات لاكمال تحقيق التحول الديمقراطى وضمان نقل السلطة للمدنيين ، ولكننا نرى ان الوقت غير مناسب لاجراء انتخابات فى ظل المعاركة الدائرة فى اجزاء من البلاد وعدم جاهزية البلاد لتجاوز المحن فى الوقت الحالى ولازال الوقت مبكرا امام صناديق الاقتراع ومن الضرورى الان ان تكون هنالك مؤسسات رقابية للدولة فلابد من انشاء مجلس تشريعي واعادة هيكلة المؤسسات واجراء تعديلات وزارية حتى على مستوى رئاسة الوزراء .
ليس امام الرئيس البرهان سوى اعلان حالة الطوارئ واجراء تعديلات وزارية وان يسعى لانشاء مجلس تشريعى ويعمل على اعادة تطبيق دستور ٢٠٠٥م حتى تكتمل هياكل الدولة وتصبح منظمة وقادرة على الوصول الى التحول الديمقراطى بعد سنوات من الان .
الجدير بالذكر ان الآدميرال ابراهيم جابر رافق الرئيس البرهان فى لقاءه مع الصحفيين فما سر هذا الظهور ؟؟
وما وراء مرافقة جابر للبرهان ؟؟ ،،،،،،،،،غدا تابعونا













