
قبل وصول رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة الإريترية أسمرا، يسلط تقرير تحليلي صادر عن Horn Focus الضوء على تنامي الدور الإريتري في معادلات القرن الإفريقي، وسط تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على السودان ومنطقة البحر الأحمر.
ويرى التقرير أن مرحلة فرض النفوذ عبر الأدوات المالية والتحالفات المؤقتة تواجه تحديات متزايدة، في ظل تمسك دول القرن الإفريقي بمفاهيم السيادة الوطنية وحقها في إدارة موقعها الجغرافي والاستراتيجي بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
وأشار إلى أن الحرب في السودان وتزايد التنافس على البحر الأحمر عززا من أهمية إريتريا باعتبارها أحد الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وحضورها السياسي في منطقة تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية.
ويضع التقرير التطورات الأخيرة ضمن سياق أوسع لصراع النفوذ والسيادة في القرن الإفريقي، معتبرًا أن التحولات الجارية تعكس إعادة تشكيل لموازين القوى في الإقليم.
كما تضمن التقرير طرحًا تحليليًا يرى أن “عهد التحكم في مصير القرن الإفريقي عبر الضغوط المالية قد انتهى”، مشيرًا إلى أن شراء الأسلحة أو بناء شبكات النفوذ الإعلامي والسياسي لا يكفي لفرض السيطرة على الجغرافيا أو انتزاع السيادة، وأن صمود إريتريا على ساحل البحر الأحمر يعكس تمسكها بالدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.













