
الآلية الوطنية تسلم الأمم المتحدة مذكرة احتجاجية في بورتسودان للمطالبة بفك حصار الفاشر وكادقلي، وسط إدانات للانتهاكات بحق المدنيين ودعوات للتحرك العاجل.
بورتسودان _ مرصد السودان الان | نظمت الآلية الوطنية لفك حصار مدينة الفاشر بالتعاون مع منظمة رابطة الشعوب وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة بمدينة بورتسودان، للتنديد بما وصفته بـ”الصمت الأممي” حيال ما يتعرض له المدنيون في الفاشر على يد المليشيا المتمردة.
وخلال الوقفة، سلمت اللجنة مذكرة لمساعد الأمين العام للأمم المتحدة، تطالب فيها بتحرك فوري لإنهاء الحصار المفروض على مدينتي الفاشر وكادقلي، وإنقاذ حياة السكان.
إدانة للانتهاكات
أكد مسؤول الإدارة القانونية عبد النبي ضيفة أن ما يحدث في الفاشر وكادقلي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة تحرك الأمم المتحدة لمعاقبة المليشيا المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
موقف الأمم المتحدة
من جانبها، قالت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في السودان، دانيس بروان، إنها وصلت البلاد حديثاً بعد ترشيحها للمنصب، وأكدت أن السودان شريك أصيل للمنظمة الدولية. وأوضحت أن قضية السودان تمثل أولوية للأمين العام أنطونيو غوتيريش، مشيرة إلى وجود تحركات جارية للوصول إلى الفاشر والدلنج. وأضافت أن الأمم المتحدة تتابع بقلق معاناة المدنيين هناك.
أصوات دارفور تطالب بالتحرك
طالب سلطان دارفور صلاح الدين الفضل الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة المدنيين وفضح ما وصفه بانتهاكات المليشيا. وأكد أن تسليم المذكرة رسالة واضحة ضد الصمت الدولي حيال الجرائم التي ارتُكبت بحق السكان المحاصرين.
وشدد الملك يعقوب آدم على أن المليشيا ارتكبت “انتهاكات خطيرة ضد المدنيين”، أبرزها الحصار والتجويع، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لوقف المأساة.
نداءات من قيادات محلية
أكد رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي في السودان، شوال موين بول، أن المذكرة المرفوعة إلى الأمم المتحدة تعكس تمسك السودانيين بحقهم في الحياة الكريمة، رافضاً أي تماطل دولي في مواجهة المليشيا وداعميها. وأضاف أن السودان، كعضو في الأمم المتحدة، يستحق حماية حقوقه وسيادته.
المرأة السودانية في قلب المعاناة
من جهتها، شددت ممثلة المرأة الدكتورة رشيدة أحمد على أن النساء في دارفور وكردفان يعانين من انتهاكات خطيرة تشمل العنف الجسدي والنفسي والتهجير القسري. وأكدت أن ما يجري ليس مجرد أرقام بل قصص مأساوية موثقة، مشيرة إلى أن المليشيا نفسها وثقت جرائم القتل والانتهاكات.
وأضافت أن المجتمع الدولي يملك ما يكفي من الأدلة لإدانة هذه الجرائم، مطالبة باعتبار المليشيا منظمة إرهابية ووقف الدعم الخارجي لها، مع محاسبتها على الأفعال التي وصفتها بأنها تتنافى مع القيم الإنسانية.
رسالة سياسية وقانونية
أجمع المشاركون في الوقفة على أن المذكرة المرفوعة للأمم المتحدة تمثل خطوة مهمة للضغط على المجتمع الدولي، وإبراز الانتهاكات بحق المدنيين في الفاشر وكادقلي. كما شددوا على ضرورة التحرك العاجل لفك الحصار وتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تسليم الحكومة السودانية مذكرة احتجاجية مماثلة لممثل الأمم المتحدة بشأن الحصار المفروض على الفاشر، ما يعكس تصعيداً متدرجاً في المساعي السياسية والدبلوماسية لدفع المجتمع الدولي نحو تحرك ملموس.












