زيارة سعودية لإثيوبيا بعد تقرير إنشاء معسكر لمليش.يا الدعم السريع.. ماذا يجري في القرن الأفريقي؟

متابعات : مرصد السودان
وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في زيارة رسمية، ضمن تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن الوزير السعودي سيلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، حيث سيبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه الإقليم تحركات سياسية وأمنية متسارعة، خصوصاً في ظل استمرار الحرب في السودان منذ عام 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو الصراع الذي تحوّل تدريجياً إلى ملف إقليمي مع تزايد الاتهامات بشأن تدخلات خارجية.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير حديثة، استناداً إلى تحقيق أجرته وكالة رويترز، عن وجود معسكر تدريبي داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب مقاتلين مرتبطين بقوات الدعم السريع، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتساع البعد الإقليمي للصراع السوداني. ووفقاً للتقارير، فإن المعسكر يقع في إقليم بني شنقول-قمز قرب الحدود السودانية، ويضم آلاف المقاتلين قيد التدريب.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعسكر تم إنشاؤه بدعم وتمويل إماراتي، مع توفير مدربين ودعم لوجستي، رغم نفي أبوظبي أي صلة لها بالصراع السوداني، فيما ترى تحليلات دولية أن الحرب في السودان باتت تستقطب أطرافاً إقليمية عدة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في القرن الأفريقي.
ويرى مراقبون أن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى إثيوبيا قد تحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار الثنائي، في ظل سعي الرياض إلى لعب دور دبلوماسي في ملفات الاستقرار الإقليمي، خصوصاً مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع السوداني وتأثيره على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وتحافظ السعودية خلال السنوات الأخيرة على نشاط دبلوماسي واسع في المنطقة، يشمل دعم جهود الوساطة السياسية ومساعي خفض التصعيد في بؤر التوتر الإقليمية، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها الثنائية مع دول أفريقيا والقرن الأفريقي.













