
متابعات : مرصد السودان
كتب السمؤل عبد الجواد :
يُعد العريف شرطة طه مختار علي أحد منسوبي الشرطة الذين عُرفوا بالكفاءة والانضباط، حيث عمل لسنوات طويلة في مجال التحري الجنائي، وتميّز خلالها بمهنيته العالية ودقته في جمع المعلومات وربط الوقائع وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وخلال مسيرته المهنية، شارك في التحري في أكثر من عشرين قضية مرتبطة بمليشيات الجنجويد، انتهت جميعها بإدانات قضائية صدرت فيها أحكام وصلت إلى الإعدام بحق المتهمين، بعد اكتمال أركان القضايا بالأدلة والتحريات السليمة. وقد اكتسب سمعة مهنية وسط زملائه ورؤسائه بفضل قدرته العالية على إدارة ملفات التحري وإغلاق القضايا بصورة محكمة لا تترك ثغرات قانونية.
كما أسهم العريف طه في عدد كبير من القضايا الجنائية الأخرى، ما عزز خبرته العملية في مجال التحري البوليسي، ورسّخ التزامه الصارم بالتعليمات والقوانين المنظمة للعمل الشرطي.
ورغم هذا التاريخ المهني الحافل، يجد العريف طه مختار علي نفسه اليوم أمام المحكمة بتهمة مخالفة التعليمات، وذلك على خلفية قضية مصنع السيانيد العشوائي، في وقت يؤكد مقربون منه أنه كان يؤدي واجبه الوظيفي بدافع حماية المجتمع وتحقيق الصالح العام.
وهنا يبرز التساؤل المشروع:
هل يُحاكَم رجل أفنى سنوات عمره في خدمة العدالة، أم يُنظر إلى سجله المهني الحافل كعامل يُؤخذ في الاعتبار عند تقييم الوقائع؟
إن العدالة الحقيقية لا تنفصل عن مبدأ الإنصاف، ولا تتجاهل السجل المهني المشرف عند النظر في القضايا، فالقانون وُجد ليحمي المخلصين كما وُجد لمحاسبة المخطئين.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة محاكمته يوم الاثنين، بتهمة مخالفة التعليمات












