
أمدرمان: مرصد السودان
خابت توقعات عدد كبير من أصحاب العقارات في سوق أم درمان، بعد أن راهنوا على إقبال واسع على الإيجارات خلال الفترة الماضية، ورفعوا الأسعار إلى مستويات وُصفت بغير الواقعية.
فقد عُرضت الدكاكين بإيجارات وصلت إلى 5 مليارات جنيه شهريًا مع دفع مقدم عام كامل، في ظل وعود من بعض السماسرة بعوائد خيالية، وتصوير الموسم وكأنه “ليلة قدر” وأن السوق سيعوّض أي خسائر في وقت وجيز.
لكن المفاجأة جاءت عكس التوقعات؛ إذ ضرب الركود السوق بقوة، وتراجعت حركة البيع والشراء، ما وضع المستأجرين—خصوصًا أصحاب العقود السنوية—أمام واقع صعب، حيث باتوا مجبرين على الانتظار حتى نهاية مدة العقد لإعادة التفاوض على أسعار أكثر منطقية.
ومع تفاقم الركود، بدأ بعض أصحاب الدكاكين في خفض الإيجارات، لتتراوح حاليًا بين 2 إلى 2.5 مليار جنيه للدكان، فيما انخفض إيجار الطبلية الكبيرة إلى مليار جنيه، والصغيرة إلى 500 مليون.
ورغم ذلك، لا يزال بعض الملاك متمسكين بأسعار مرتفعة تصل إلى 4 مليارات جنيه للدكان مع مقدم سنة، وهو ما يراه المتعاملون في السوق أمرًا مستحيلًا في ظل الظروف الراهنة.
ويرى تجار ومراقبون أن السوق كان يمكن أن يشهد انتعاشًا واسعًا لو تم اعتماد أسعار إيجار معقولة منذ البداية، تتيح فتح أكبر عدد من المحال وتنشيط الحركة التجارية، إلا أن الطمع كان له القول الفصل.
ويختم كثيرون المشهد بالمثل الشعبي المعروف:
“الطمع ودر ما جمع”،
مؤكدين أن الرزق بيد الله، “ليس لها من دون الله كاشفة













