اخبار

شيخ الأزهر يلتقي مشايخ طرق صوفية سودانية ويؤكد دعم وحدة السودان واستقراره

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

نشيخ الأزهر يلتقي مشايخ طرق صوفية سودانية ويؤكد دعم وحدة السودان واستقراره

شيخ الأزهر: 10 آلاف طالب سوداني يدرسون بالأزهر و354 منحة مخصصة لهم

السفير كريم مختار: مصر تحتضن السودانيين وتدعم تعزيز العلاقات والتكامل بين البلدين

الدكتور الفاتح صالح إدريس يطرح أربعة محاور للتعاون ويطالب برعاية الأزهر لمؤتمر جامع للطرق الصوفية والإدارات الأهلية بين مصر والسودان

الدكتور عاصم أحمد حسن: مؤتمر القاهرة المرتقب يعزز الحوار والتقارب بين السودانيين

عاصم البلال الطيب يشيد بالموقف المصري وينبه إلى تحديات الصحافة السودانية

الأزهر يتجه لتسيير قافلة دعوية إلى سنكات ودعم مدارس الخوجلاب شمال بحري

القاهرة: هيثم موسى

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الأزهر سيظل داعماً لوحدة السودان واستقراره، معرباً عن أمله في أن يستعيد السودان أمنه وسلامه في أقرب وقت، ومشدداً على اهتمام الأزهر بأوضاع الطلاب السودانيين الدارسين بمؤسساته التعليمية، واستعداده لدراسة مقترحات جديدة لدعمهم وتوسيع فرص المنح الدراسية المقدمة لهم.

والتقى شيخ الأزهر، اليوم (الإثنين)، في مقر مشيخة الأزهر الشريف بالقاهرة، وفداً من قيادات ومشايخ الطرق الصوفية السودانية، بحضور السفير كريم مختار وعدد من الشخصيات المصرية والسودانية، في لقاء تناول تعزيز العلاقات المصرية السودانية، ودور الطرق الصوفية في دعم التماسك المجتمعي وتقريب وجهات النظر بين مكونات الشعب السوداني، إلى جانب بحث سبل مساندة الطلاب السودانيين وتطوير التعاون في المجالات التعليمية والدعوية.

وشهد اللقاء طرح عدد من المبادرات والمقترحات الرامية إلى تعزيز التعاون بين الأزهر الشريف والطرق الصوفية السودانية، ودعم التعليم الديني، وتوسيع مجالات التواصل الشعبي بين مصر والسودان، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

واستعرض الإمام الأكبر أوضاع الطلاب السودانيين الدارسين بالأزهر، موضحاً أن عددهم الإجمالي يبلغ نحو عشرة آلاف طالب، معظمهم في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، فيما يستفيد 888 طالباً من المنح الداخلية، بينهم طلاب يقيمون داخل المدينة الجامعية وآخرون خارجها.

وأضاف أن الأزهر خصص 220 منحة دراسية للطلاب السودانيين، جرى الترشيح لها عبر السفارة السودانية، إلى جانب 134 منحة إضافية، ليصل إجمالي المنح المخصصة إلى 354 منحة.

وأشار إلى أن عدداً من الطلاب السودانيين يواجهون صعوبات في تغطية تكاليف الدراسة، مؤكداً استعداد الأزهر للنظر في المطالب والمقترحات التي يتقدم بها الجانب السوداني، شريطة تقديم مذكرة مكتوبة تتضمن الاحتياجات والأولويات، حتى يتسنى دراستها والاهتمام بها.

ولفت الإمام الأكبر إلى أن للأزهر تجربة تعليمية سابقة في السودان، حيث عمل مدرسون أزهريون في المدارس الأزهرية هناك، معرباً عن أمله في عودة الأمن والاستقرار إلى السودان واستئناف الحياة الطبيعية في مختلف مناطقه.

ورحب السفير كريم مختار بالوفد السوداني في رحاب الأزهر الشريف، مؤكداً أن مصر وفرت للسودانيين ملاذاً آمناً لمواصلة تعليمهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادهم، وأن هناك اهتماماً بالبحث عن سبل تقديم المزيد من الدعم للسودان في مختلف المجالات.

وقال مختار إن العلاقات المصرية السودانية شهدت تقارباً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، معتبراً أن من محاسن الحرب، رغم مآسيها، أنها أسهمت في إزالة بعض مظاهر الجفوة وتقوية أواصر التواصل بين الشعبين، بما يعزز فرص التعاون والتكامل بينهما.

وأعرب منسق السياحة الصحية لمصر والوطن العربي بولاية البحر الأحمر، ومستشار اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ورئيس مكتب السودان بالاتحاد، الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي، عن سعادته بزيارة الأزهر الشريف واللقاء بشيخ الأزهر، مؤكداً أن الوفد ينظر إلى الزيارة باعتبارها فرصة لتعزيز الروابط التاريخية والروحية التي تجمع السودان بمصر والأزهر.

وقدم الفكي، باسم الطرق الصوفية السودانية، أربعة محاور رئيسية للتعاون، تمثل أولها في الدعوة إلى تنظيم مؤتمر جامع للطرق الصوفية والإدارات الأهلية بين مصر والسودان، برعاية الأزهر الشريف وإشراف وزارة الخارجية المصرية، وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وفخامة الرئيس عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وذلك في منتصف يناير المقبل، بما يسهم في دعم التوافق الوطني وتعزيز فرص الحوار والتقارب بين السودانيين.

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في تثمين الجهود التي يبذلها الأزهر في إصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر، فيما يتصل المحور الثالث بتوجيه دعوة رسمية إلى شيخ الأزهر لزيارة السودان، قائلاً إن الزيارة ستحمل أسمى معاني الدعم النفسي والمعنوي للشعب السوداني الذي ينتظرها بشغف كبير.

وأضاف أن المحور الرابع يشمل المطالبة بزيادة المنح الدراسية لأسر الطرق الصوفية وأسر الشهداء، والعمل على إنشاء معاهد أزهرية في السودان، ورعاية جامعة المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب في شمال الوادي وجامعة القرآن الكريم في ولاية الجزيرة، إلى جانب دعم الخلاوى ومؤسسات التعليم الديني التقليدي.

وأعرب الفكي عن تطلعه إلى نقل تجربة المعاهد الأزهرية إلى السودان والاستفادة منها في تطوير التعليم، مشيداً بمواقف مصر تجاه السودانيين، ومؤكداً أن الوفد لم يجد من الحكومة والشعب المصريين إلا الإكرام وحسن الاستقبال، ومقدماً الشكر لمشيخة الأزهر على اهتمامها بالسودان وقضاياه.

وفي سياق التعاون الدعوي والتعليمي، أُشير إلى توجه الأزهر الشريف نحو تسيير قافلة دعوية خلال شهر رمضان المقبل إلى مدينة سنكات بولاية البحر الأحمر، إلى جانب تقديم الدعم للمدارس في منطقة الخوجلاب شمال مدينة بحري، بما يعزز التواصل الديني والتعليمي ويسهم في مساندة المجتمعات المحلية

ونقل المستشار الثقافي لجمهورية السودان في مصر، الدكتور عاصم أحمد حسن، تحيات القائم بأعمال السفارة السودانية بالقاهرة، عمر الفاروق، مشيراً إلى أنه سبق أن زار الأزهر الشريف، هذه المنارة العلمية والدعوية السامقة، خلال فترة السفير عماد الدين مصطفى عدوي، ومؤكداً أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين المؤسسات السودانية والأزهر.

وأشار عاصم إلى أن المؤتمر المزمع عقده في القاهرة يُعد الأول من نوعه، بما يمنحه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الحوار والتقارب بين مختلف مكونات المجتمع السوداني.

وأكد مشايخ طرق صوفية وحدة موقفهم تجاه قضايا السودان، مشددين على أن دورهم يتجاوز الجانب الديني إلى الإسهام في تقريب وجهات النظر بين المكونات الاجتماعية، مستفيدين من امتدادهم الشعبي وتأثيرهم في المجتمع.

وقال شيخ الطريقة السمانية في السودان، عبد الرحيم محمد شريف، إن الوفد يعتز بهذا اللقاء، معرباً عن أمله في أن تتكلل الجهود الرامية إلى وقف الحرب بالنجاح، وأن تمتد آثار السلام لتشمل السودان والمنطقة بأسرها والعالم الإسلامي.

من جانبه، وصف المستشار القانوني، الجيلي الشيخ الكباشي، اللقاء بأنه مناسبة مباركة، معرباً عن أمله في أن يكون بداية لسلسلة من اللقاءات التي تعزز التواصل الروحي والعلمي بين الأزهر والطرق الصوفية السودانية.

وقال ممثل الطريقة القادرية بشرق النيل، شرف الدين النور، إن اللقاء يمثل شرفاً كبيراً للوفد السوداني، مشيداً بحفاوة الاستقبال وما وجده المشاركون من اهتمام وتقدير.

بدوره، أكد الأستاذ الجامعي وعضو مجلس الفقه الإسلامي، هاشم الطيب الفاتح قريب الله، أن الأزهر الشريف يمثل منارة علمية ودعوية تتطلع إليها الأنظار في السودان والعالم الإسلامي، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء وما يتيحه من فرص لتعزيز التعاون المشترك.

كما أعرب ممثل آل بيت رسول الله، أبو بكر بن الشريف بين أمين، عن تقديره لمشيخة الأزهر، مؤكداً أن الوفد جاء ممثلاً للطرق الصوفية السودانية، ومقدماً الشكر على حفاوة الاستقبال. وقال إن اللقاء يمثل عودة للفروع إلى أصولها، معرباً عن أمله في أن يكون مجلساً مباركاً يعزز امتداد الدعوة الإسلامية التي يضطلع الأزهر بدور محوري فيها.

وشارك في اللقاء زين العابدين عثمان خيري، والدكتور خيري النعيم الأمين، إلى جانب عدد من قيادات الطرق الصوفية والشخصيات السودانية.

وأشاد الصحفي عاصم البلال الطيب بالدور المصري تجاه السودان، واصفاً إياه بالكبير والمشهود، كما قدم الشكر لمشيخة الأزهر على تنظيم اللقاء، لافتاً إلى أن الصحافة السودانية تواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة جراء الحرب والنزوح وما ترتب عليهما من تحديات مهنية ومعيشية.

وفي سياق منفصل، تم الاتفاق على تكوين هيئة شعبية برئاسة الخليفة الشيخ عبد الرحيم محمد صالح، واللواء أحمد طه، مساعد وزير الداخلية للأمن والإعلام سابقاً، نائباً للرئيس، والشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي أميناً عاماً، والصحفي عاصم البلال الطيب أميناً للإعلام، وهيثم موسى مقرراً للهيئة، والدكتور هاشم الشيخ قريب الله نائباً للرئيس المناوب.

وتهدف الهيئة، وفقاً لما طرحه القائمون عليها، إلى تعزيز الروابط الشعبية بين مصر والسودان، وتوسيع مجالات التعاون والتواصل بين شعبي وادي النيل، بما يدعم العلاقات التاريخية بين البلدين ويسهم في خدمة قضاياهما المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى