
نيوريورك : مرصد السودان
قال الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون إن الحرب الدائرة في السودان تشهد تورطًا مباشرًا لجهات خارجية وشركات أسلحة تقوم بمد مليشيا الدعم السريع بالعتاد العسكري، مطالبًا مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه التدخلات التي تسهم في إطالة أمد الصراع.
وأوضح هيدسون، خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن حول الأوضاع في السودان، أن دولة الإمارات العربية المتحدة استخدمت خلال العامين الماضيين نفوذها السياسي في منطقة القرن الأفريقي لإدارة جسر جوي عسكري واسع لنقل الأسلحة إلى المليشيا، عبر أنظمة تعمل معها في كل من تشاد، ليبيا، أفريقيا الوسطى، جنوب السودان، الصومال ومنطقة بونتلاند.
وأشار إلى أن هذه الأسلحة المتطورة عززت القدرات العسكرية للمليشيا ومكنتها من ارتكاب فظائع جسيمة بحق المدنيين، متهمًا إياها بارتكاب جرائم حرب منذ دخولها مدينة الفاشر، شملت تطهيرًا عرقيًا وقتل عشرات الآلاف من المدنيين العزل، إلى جانب حرق جثث بعض الضحايا.
ودعا هيدسون مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة ضد المتورطين، لافتًا إلى أن المليشيا تلقت أسلحة حديثة وتكنولوجيا متقدمة وطائرات مسيّرة من أطراف خارجية، ما أدى إلى تصعيد القتال وتعقيد فرص إنهاء الحرب.
كما حث على التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وإنقاذ المدنيين، خاصة في مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث يواجه السكان أوضاعًا إنسانية قاسية نتيجة الحصار والقصف واستهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء في عدة مناطق سودانية.
وأعرب الدبلوماسي الأمريكي عن أسفه لكون بعض الجهات الداعمة للحرب في السودان أعضاء داخل مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن استمرار النزاع يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليميين، لا سيما في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وشدد هيدسون على ضرورة دعم الجهود الجادة لإنهاء الحرب، محذرًا من مخاطر انزلاق السودان نحو التجزئة والانهيار، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأسرها.













