
وجّهت تنسيقية القوى الوطنية السودانية خطابًا رسميًا إلى رئاسة ومشاركي مؤتمر برلين حول السودان، أكدت فيه رفضها لأي مسار سياسي يتجاوز الدولة السودانية أو يضفي شرعية على أطراف عسكرية متورطة في النزاع، مشددة على أن السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر حوار سوداني – سوداني خالص يعبر عن الإرادة الوطنية الحرة.
وقال رئيس التنسيقية، محمد سيد أحمد سر الختم، إن الأزمة السودانية لم تعد مجرد صراع على السلطة، بل تحولت إلى حرب ذات أبعاد إقليمية ودولية، في ظل ما وصفه بالدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه المليش.يا المتمردة، الأمر الذي أسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق المعاناة الإنسانية.
وأكدت التنسيقية أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تستند إلى مرجعيات قائمة، وعلى رأسها مقررات مؤتمر جدة 2023، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والتمهيد لوقف إطلاق النار، محذرة من تعدد المنابر دون تنسيق لما لذلك من أثر سلبي على جهود السلام.
وسجلت التنسيقية اعتراضها على تغييب الحكومة السودانية عن المؤتمر، معتبرة أن أي تسوية لا تشمل الطرف الرسمي وصاحب المسؤولية الدستورية لن تحقق سلامًا مستدامًا. كما شددت على ضرورة أن يكون الحوار سياسيًا مدنيًا مستقلًا، وألا يتم إشراك واجهات سياسية لقوى عسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات، لما في ذلك من مساس بحقوق الضحايا وتقويض لمسار العدالة.
وطالبت التنسيقية المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح من الانتها.كات المرتكبة بحق المدنيين، والعمل على مساءلة المتورطين وعدم الإفلات من العقاب، إلى جانب إدانة أي دعم خارجي يسهم في تغذية النزاع. كما دعت إلى توحيد المنابر الدولية وربط أي مسار سياسي بوقف شامل لإطلاق النار وترتيبات إنسانية فعالة.
وجددت التنسيقية ترحيبها بكل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدة التزامها بالعمل من أجل سودان موحد ديمقراطي، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، معربة عن أملها في أن يسهم مؤتمر برلين في دعم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.













