
رئيس الوزراء كامل إدريس يلتقي المبعوث الأممي رمضان العمامرة في بورتسودان لبحث دعم الاستقرار والسلام ورؤية المستقبل الأخضر للسودان. اقرأ التفاصيل الآن.
بورتسودان – مرصد السودان الان |
استقبل رئيس مجلس الوزراء في السودان، الدكتور كامل إدريس، بمكتبه بمدينة بورتسودان، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد رمضان العمامرة، في لقاء وصف بالمثمر والبنّاء، ركّز على دعم جهود الاستقرار والسلام في السودان، وتنسيق الرؤى الدولية لمساندة الحكومة السودانية في مواجهة التحديات الراهنة.
تركيز على التحديات الوطنية
وأوضح المبعوث الأممي في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن النقاش تطرق إلى القضايا الأساسية التي تواجه السودان في هذه المرحلة، وعلى رأسها ضرورة حشد الطاقات الوطنية وتوضيح الرؤية الجماعية. وأكد أن الأمم المتحدة تولي اهتمامًا خاصًا بالسودان وتسعى إلى مرافقة جهوده نحو تجاوز الأوضاع الصعبة التي يمر بها.
وقال العمامرة: “لن ندخر جهدًا في عملنا الرامي إلى جمع الشمل وتوحيد الرؤى، بما يعزز من فرص الوصول إلى مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للشعب السوداني.”
التزام أممي بدعم السودان
وخلال اللقاء، شدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة على التزام المنظمة الدولية بالعمل جنبًا إلى جنب مع حكومة السودان ومؤسساتها الرسمية، من أجل تهيئة الظروف الملائمة للسلام والتنمية. وأضاف أن المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، يعوّل على السودان في أن يكون نموذجًا للانتقال نحو مرحلة جديدة قائمة على الشراكة والبناء.
وأشار العمامرة إلى أن الأمم المتحدة تعتبر أن العمل الجماعي وتكامل الجهود بين الدولة السودانية وشركائها الدوليين يمثلان مفتاح الحلول الممكنة، مؤكدًا على أهمية وضع خطط واضحة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز الثقة بين جميع الأطراف.
المستقبل الأخضر للسودان
وتحدث المبعوث الأممي بإسهاب عن مفهوم “المستقبل الأخضر” الذي تتطلع إليه الأمم المتحدة في إطار دعمها للسودان، موضحًا أن هذا المفهوم لا يقتصر على البعد البيئي فحسب، بل يشمل بناء دولة مستقرة، آمنة، وقادرة على توفير فرص العيش الكريم لمواطنيها.
وأكد أن السودان، بما يمتلكه من موارد طبيعية وبشرية، مؤهل لأن يكون رائدًا في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يتابع باهتمام مسار الأحداث في البلاد وينتظر خطوات عملية على طريق التسوية الشاملة.
إشادة بكرم الشعب السوداني
وفي ختام تصريحاته، أشاد السيد رمضان العمامرة بالشعب السوداني، واصفًا إياه بالشعب الكريم والمعطاء، الذي قدّم الكثير لشعوب أخرى في أوقات المحن. وقال: “نأمل أن نلتقي مجددًا في المستقبل القريب، وقد خطت عملية السلام خطوات مشجعة، لنكون قد أدّينا جزءًا من واجبنا تجاه هذا الشعب الشقيق الذي يُضرب به المثل في الشهامة والتضحية من أجل القيم الإنسانية.”
دور حكومة السودان
من جهته، ثمّن الدكتور كامل إدريس زيارة المبعوث الأممي، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية منفتحة على كل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام. وأكد أن السودان يرحّب بأي مبادرات بنّاءة تصب في مصلحة المواطن وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف الوطني والعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
أهمية اللقاء
يُنظر إلى هذا اللقاء بين كامل إدريس والمبعوث الأممي باعتباره خطوة مهمة في إطار التواصل بين السودان والأمم المتحدة، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها البلاد. كما يعكس اللقاء حرص القيادة السودانية على تعزيز العلاقات مع المنظمات الدولية والاستفادة من الدعم الفني والسياسي المقدم من الأمم المتحدة.
ويأمل مراقبون أن تسفر هذه الجهود عن نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، تسهم في تهيئة بيئة سياسية ومجتمعية أكثر استقرارًا، وتفتح الطريق أمام إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز التنمية المستدامة، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والعدالة والعيش الكريم.













