
استراليا : مرصد السودان
سجّلت السودانية عاتكة مكي إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعد اعتمادها رسميًا قاضية في المحكمة العليا الأسترالية بالعاصمة كانبرا، لتصبح بذلك أول قاضية أسترالية من أصول سودانية تصل إلى هذا المنصب القضائي الرفيع.
ويُعد هذا التتويج محطة فارقة في مسيرة الجاليات السودانية بالخارج، حيث حظي الحدث بإشادة واسعة داخل الأوساط السودانية، إلى جانب اهتمام قانوني وإعلامي دولي، نظرًا لأهمية المحكمة العليا ومكانتها في النظام القضائي الأسترالي.
وجاء هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة مهنية وعلمية حافلة بالاجتهاد والمثابرة، استطاعت خلالها عاتكة مكي أن تشق طريقها بثبات داخل أحد أكثر الأنظمة القضائية تطورًا وتعقيدًا في العالم، مستندة إلى كفاءة قانونية عالية وخبرة مهنية متراكمة، مكّنتها من نيل ثقة المؤسسات العدلية الأسترالية.
ولا يقتصر هذا النجاح على كونه إنجازًا شخصيًا، بل يحمل دلالات أعمق تعكس الحضور المتنامي للكفاءات السودانية في مؤسسات العدالة وصنع القرار على المستوى الدولي، ويؤكد قدرة أبناء وبنات السودان في المهجر على التميز والمنافسة في بيئات مهنية تتطلب أعلى درجات النزاهة والاحترافية.
ويرى متابعون أن وصول عاتكة مكي إلى منصة القضاء الأعلى في أستراليا يشكّل نموذجًا ملهمًا للشباب والشابات السودانيين، ورسالة واضحة بأن الطموح المدعوم بالعلم والعمل الجاد قادر على تجاوز الحواجز الجغرافية والثقافية، وتحقيق النجاحات رغم التحديات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
ويُنظر إلى هذا التتويج أيضًا بوصفه رمزًا للتمكين والتمثيل الإيجابي للجاليات السودانية في المهجر، ودليلًا على أن قصص النجاح السودانية ما تزال تُكتب في مختلف أنحاء العالم، مؤكدة استمرار الإسهام السوداني في مجالات العدالة والقانون والمعرفة على الساحة الدولية












