
الخرطوم : مرصد السودان
حذّر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من خطورة الهدنة المطروحة حالياً، معتبراً أنها تأتي في سياق مختلف ومعقّد، عقب ما وصفه بجرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر.
وقال مناوي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» اليوم الخميس، إن ما يثير القلق والريبة هو طرح الهدنة بعد وقوع الكارثة، وليس قبلها، مشيراً إلى أن التوقيت يطرح تساؤلات جوهرية حول أهدافها الحقيقية.
وأكد أن التفاوض بين «حكومتين» داخل دولة واحدة لا يُعد سابقة سودانية فحسب، بل يمثل فخاً سياسياً خطيراً، يهدف – بحسب تعبيره – إلى انتزاع الاعتراف بقوة الأمر الواقع من خلال ورقة الهدنة، مضيفاً أن مجرد التوقيع المشترك يمنح الطرف المتمرد صفة الندّية والشرعية.
وأبدى مناوي قلقه من غياب الشفافية الكاملة بشأن تفاصيل الهدنة، متسائلاً عن أسباب إدارة المفاوضات خلف الأبواب المغلقة، ومشدداً على ضرورة الوضوح أمام الشعب السوداني في القضايا المصيرية.
واعتبر حاكم دارفور، أن قراءة شاملة لمسار الأحداث تشير إلى أن الهدنة قد تكون مدخلاً لتفكيك الدولة السودانية، لا جسراً لإنقاذها، محذراً من أنها قد تقود إلى ترسيخ واقع التقسيم عبر مناطق نفوذ متعددة، وجيوش متوازية، وعملات مختلفة، وبنوك مركزية ووزارات خارجية متنازعة، فضلاً عن جوازات سفر متعارضة.
وأكد مناوي أن حماية وحدة السودان وسيادته تتطلب معالجة جذرية للأزمة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، بدلاً من الدخول في ترتيبات قد تعمّق الانقسام وتكرّس واقع الانفصال













