
مرصد السودان: هاجر سليمان
أصدرت ولاية الخرطوم قرارات صارمة لتنظيم عمل ورش صيانة السيارات، وذلك في إطار الجهود الرامية لحفظ حقوق المواطنين وحماية ممتلكاتهم وتعزيز الأمن بالعاصمة.
وفي هذا الإطار، شكّلت محلية شرق النيل لجنة أمنية بإشراف المدير التنفيذي للمحلية، وبرئاسة جهاز حماية الأراضي شرق النيل، وعضوية كل من شرطة المحلية، جهاز المخابرات العامة، الاستخبارات العسكرية، شرطة المرور، وشعبة مكافحة سرقة السيارات، وبإشراف وكيل أعلى نيابات شرق النيل، وذلك لفتح البلاغات ميدانياً ومراجعة أوضاع الورش.
وجاء تشكيل اللجنة بموجب قرار صادر من والي الخرطوم، لمراجعة وتنظيم أعمال الورش وصيانة المركبات وفق ضوابط أمنية مشددة.
ونفذت اللجنة ثلاث حملات كبرى بمشاركة جميع القوات النظامية، استهدفت ورش السيارات في مناطق حلة كوكو، وسوق (6)، وورش الصقعي، حيث أسفرت الحملات عن اكتشاف عدد من المخالفات الخطيرة.
وكشفت اللجنة عن وجود مركبات بلا مستندات رسمية، وأخرى تحمل طلاء خاص بميليشيا الدعم السريع، إضافة إلى ضبط إسبيرات سيارات دون فواتير تثبت ملكيتها. كما تم دهم أكثر من (20) ورشة ضُبطت بداخلها مركبات مخالفة للضوابط القانونية وأخرى دون مستندات.
وتم فتح بلاغات في مواجهة ما يقارب (10) ورش عُثر بداخلها على مركبات تتبع لميليشيا الدعم السريع، حيث قُيدت البلاغات بقسم شرطة الجريف شرق.
كما جرت محاكمة (35) من الميكانيكيين وأصحاب الورش والعمال المخالفين للقوانين والضوابط الإدارية، إلى جانب توجيه تهم بموجب مواد من القانون الجنائي تتعلق باستلام المال المسروق وغيرها من المخالفات.
وأفادت اللجنة بوجود مركبات أحيلت إلى الخلية الأمنية لاشتباه ارتباطها بجرائم جنائية وتعاون بعض العاملين في الورش مع عناصر من الميليشيا.
ومن أبرز المفاجآت، ضبط عربة مفقودة منذ العام 2022، كانت قد سُرقت قبل اندلاع الحرب، حيث عُثر عليها كاملة داخل إحدى الورش، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة الورشة المعنية.
كما تم رصد عدد كبير من المركبات التي تعرضت للتشليع وسرقة محتوياتها، الأمر الذي أكد أهمية هذه الحملات في حفظ حقوق المواطنين وتنفيذ توجيهات والي الخرطوم.
وشملت الإجراءات إغلاق عدد من الورش بأوامر قضائية، وفرض غرامات متفاوتة، وإصدار أحكام بالسجن في مواجهة بعض أصحاب الورش والميكانيكيين، إضافة إلى محاكمة تجار إسبيرات خاصة الذين يتعاملون في قطع الغيار المستعملة دون مستندات جمركية أو إثبات ملكية.
وفي ختام الحملات، تم تسليم عدد من المواطنين مركباتهم التي ضُبطت داخل تلك الورش بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وأكدت الجهات المختصة أن الحملات ستتواصل لتشمل جميع ورش العاصمة وبقية المدن، بهدف فرض هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين













