
وقعت حكومة السودان، اليوم الأحد بمدينة بورتسودان، بروتوكولًا مع حكومة جمهورية الصين الشعبية يقضي بإعفاء جزء من الديون المستحقة على السودان، في خطوة وُصفت بأنها تعزز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
ووقع البروتوكول عن الجانب السوداني وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم، فيما وقع عن الجانب الصيني القائم بالأعمال بالسفارة الصينية لدى السودان، شيو جيان.
وبموجب الاتفاق، وافقت الصين على إعفاء أربعة قروض بدون فوائد كانت مستحقة على السودان، بقيمة إجمالية بلغت 344.52 مليون يوان صيني، بما يعادل نحو 50 مليون دولار أمريكي. ويدخل البروتوكول حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ توقيعه، على أن يتولى بنك السودان المركزي وبنك الصين للتنمية استكمال الإجراءات الفنية اللازمة لتسوية الحسابات الخاصة بإعفاء الديون.
وأكد وزير المالية أن الاتفاق يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين السودان والصين، مشيدًا بالدور الذي لعبته بكين في دعم السودان خلال فترات صعبة، لا سيما في قطاع النفط، إلى جانب مساندتها للبلاد في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشار جبريل إلى أن السودان يمثل بوابة مهمة للاستثمارات الصينية في أفريقيا، مرحبًا بقرار الصين إعفاء صادرات 50 دولة أفريقية من الرسوم الجمركية، واصفًا الخطوة بأنها مبادرة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي. كما كشف عن استعداد الصين لتنفيذ برامج لتأهيل الكوادر السودانية وبناء القدرات في مختلف المجالات، بما في ذلك التدريب عبر معهد AIBO.
من جانبه، أكد القائم بالأعمال الصيني شيو جيان حرص بلاده على دعم جهود التنمية الاقتصادية في السودان والمساهمة في تخفيف أعباء الديون، بما يعزز مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما استعرض الجانبان سير تنفيذ عدد من المنح الصينية المخصصة لمشروعات تنموية في السودان، من بينها مشروع مسلخ غرب أم درمان، إضافة إلى منحة بقيمة 200 مليون يوان صيني لدعم مشروعات الطاقة والمياه والزراعة، إلى جانب بحث سبل معالجة التحديات التي تواجه التعاون المصرفي، والتأكيد على أهمية استئناف نشاط شركة CNPC في السودان.













