
كشف لاجئون سودانيون في غرب ليبيا عن أوضاع إنسانية وصفوها بالقاسية، بعد تعثر محاولاتهم للانتقال نحو مدن شرق ليبيا تمهيداً للعودة إلى السودان، مؤكدين أن مئات الأسر أصبحت عالقة في مناطق صحراوية وسط ظروف صعبة ودرجات حرارة مرتفعة.
وقال مواطن سوداني، فضل حجب هويته، إنه اضطر إلى مغادرة مقر إقامته في غرب ليبيا بعد تلقيه تهديدات، حيث باع مقتنياته المنزلية وأنهى عقد إيجار مسكنه وترك عمله، قبل أن يستأجر مركبة ويتجه شرقاً برفقة أسرته. وأضاف أن إجراءات العبور في نقطة أبو قرين شهدت تغييرات، شملت فرض رسوم فحص على جميع أفراد الأسرة، بمن فيهم الأطفال والرضع.
وأوضح أن الأسر تُسمح لها بمواصلة الرحلة حتى مدينة سرت، إلا أنها تُمنع هناك من التوجه إلى مدن شرق ليبيا مثل أجدابيا وبنغازي والكفرة، ويتم إجبارها على العودة إلى المناطق التي قدمت منها.
وأشار إلى أن بعض سائقي المركبات يتراجعون عن الاتفاقات المبرمة مع الأسر العالقة، ما يضطر بعض المسافرين إلى العودة سيراً على الأقدام لمسافات طويلة، فيما يضطر آخرون للبقاء في العراء مع توفير وسائل بدائية للحماية من أشعة الشمس.
وأكدت إفادات متطابقة أن بين العالقين نساء وأطفالاً وعائلات كاملة، بينهم رضع، يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في مناطق مفتوحة تفتقر إلى المأوى والخدمات الأساسية.
وناشد اللاجئون السودانيون السلطات السودانية، ممثلة في رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، التدخل العاجل والتنسيق مع الجهات الليبية المختصة والسفارة السودانية لتسهيل عودتهم إلى البلاد وضمان سلامتهم













