اخبار

بيان توضيحي بشأن ما أُثير حول إجراءات التحقق من الشهادات الجامعية

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

بيان توضيحي بشأن ما أُثير حول إجراءات التحقق من الشهادات الجامعية

تابعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ما نشره الكاتب زهير السراج في مقال بعنوان “سلخانة الشهادات”، وما تضمنه من اتهامات استندت إلى مستندات يثور بشأن صحتها شك جدي، وإلى تفسيرات لا تتسق مع واقع العمل الإداري والتقني بالوزارة. وإعمالاً لواجب الشفافية وحمايةً للسجل الوطني، تضع الوزارة أمام الرأي العام الحقائق الثابتة وفق تسلسلها المنطقي والزمني:

أولاً: الموقف المؤسسي المبدئي (حماية الموارد الوطنية).

تؤكد السجلات الرسمية أن الأستاذ علي الشيخ السماني، وأثناء ممارسته لمهامه، أصدر خطاباً بتاريخ 15 سبتمبر 2023م موجهًا لجامعة الخرطوم، يتضمن رفضاً صريحاً للتعامل مع الشركات الخاصة في مجال التحقق من الشهادات، تأسيساً على “حماية الموارد المالية للجامعات والدولة”. هذا الموقف الإداري الموثق يمثل العقيدة الراسخة للوزارة، ويخلق تناقضاً جوهرياً ينسف منطق “التفويضات المزعومة” التي روج لها المقال.

ثانياً: الاستحالة المادية (بينة التسلسل الزمني والجغرافي).

تثبت المستندات الرسمية الخاصة بحركة السفر حقائق مادية قاطعة تثير شبهة “اصطناع وتزوير” للمستند المنسوب للأستاذ علي الشيخ والمؤرخ في 12 ديسمبر 2023م:

 ▪️ 25 أكتوبر 2023م: حصل المذكور على تأشيرة دخول لجمهورية مصر العربية (رقم 23POS0019181).

 ▪️ 18 نوفمبر 2023م: غادر البلاد رسمياً عبر مطار بورتسودان، وسجلت أختام الوصول دخوله القاهرة في التاريخ ذاته.

 ▪️ فترة الغياب: ظل المذكور خارج البلاد ولم يعد إلا في 27 أغسطس 2025م لمباشرة تكليفه بوكالة الوزارة.

 النتيجة: إن ادعاء صدور خطاب بختم حي وبتوقيع المذكور من داخل السودان بتاريخ 12 ديسمبر 2023م يثير شبهة جنائية وفنية قصوى؛ نظراً لثبوت تواجد المذكور خارج القطر قبل تاريخ المستند المزعوم بقرابة الشهر.

ثالثاً: انتفاء السند الوظيفي (الاستحالة القانونية).

توضح الوزارة أن سفر المذكور كان في إطار إجازة رسمية، أعقبها صدور قرار من السيد وزير شؤون مجلس الوزراء بالاعتذار عن التمديد له للعمل بالمشاهرة. ويترتب على ذلك انقطاع صلته الوظيفية بالصفة التي تُخوله إصدار مثل هذا الخطاب؛ مما يعني انتفاء السند الإداري والقانوني للمستند المتداول في التاريخ المنسوب إليه.

رابعاً: حاكمية المؤسسية (قرار الوزير دهب).

تأكيداً للنهج المؤسسي الصارم، أصدر البروفيسور محمد حسن دهب، وزير التعليم العالي المكلف، بتاريخ 18 فبراير 2025م، توجيهات وزارية قطعية وجه فيها كافة مدراء الجامعات بحظر التعامل مع الشركات الخاصة وحصر عمليات التوثيق والتحقق حصرياً في الإدارة العامة للقبول، مما يقطع الطريق أمام أي ادعاء بوجود تفويضات “سرية” أو وسطاء تجاريين.

خامساً: السيادة المعلوماتية والتحول الرقمي (الأرشيف الوطني).

إن إجراءات الوزارة الحالية هي ثمرة تعاون مؤسسي لعشرات السنين مع وزارة الخارجية (إدارة التعاون الثقافي). وما تشهده الوزارة اليوم من تحول رقمي وربط مباشر مع القنصليات يهدف لتقليل الجهد والزمن لصالح الخريج عبر منافذ الدولة الرسمية؛ إيماناً بأن بيانات الكوادر السودانية هي سجلات وطنية حساسة تتصل بالسيادة المعلوماتية للدولة، ولا يجوز التعامل معها إلا كأصل من أصول الأمن القومي الأكاديمي.

سادساً: الحقائق الرقمية والواقع الميداني.

 ▪️ التكامل المؤسسي: خطاب جامعة الخرطوم بتاريخ 11 يناير 2024م يثبت أن الوزارة قامت بدور “الحافظ الرقمي” البديل بطلب رسمي من الجامعة بعد تعطل أنظمتها بسبب الحرب، وهو دور مساند لحماية مستقبل الخريجين وليس انتزاعاً للاختصاص.

 ▪️ مجانية الخدمة: أُنجزت حتى أبريل 2026م ما مجموعه (6509) معاملة تأكيد صحة شهادة عبر القنوات الدبلوماسية مجاناً وبدون أي رسوم، مما ينفي مزاعم “عقلية السوق” أو التحصيل المالي عبر أي وسيط.

سابعاً: الملاحقة القانونية (رد الاعتبار)*

تؤكد الوزارة شروعها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المستندات المتداولة ومصدرها. وبناءً عليه، يشرع الأستاذ/ علي الشيخ السماني في ملاحقة الكاتب والجهة الناشرة قانونياً؛ رداً على ما تضمنه المقال من وقائع مغلوطة ومستندات تفتقر للصحة نالت من اعتباره الشخصي وسمعته الوظيفية، وذلك وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات الفنية والجنائية المختصة.

ختاماً..

ستظل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ملتزمة بأداء واجبها المؤسسي وفق القانون، ولن تلتفت لمحاولات التشكيك التي تنكسر أمام حقائق التوثيق والمؤسسية، وستواصل حماية السجل الأكاديمي السوداني باعتباره أمانة وطنية سيادية لا تقبل التفريط.

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

8 أبريل 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى