السودان.. تدشين مراكز التعليم الإلكتروني بمحلية الفشقة بدعم دولي لتعزيز التعليم الأساسي
مرصد السودان الان

افتتحت محلية الفشقة بولاية القضارف مراكز للتعليم الإلكتروني في عدد من القرى بدعم من اليونيسيف والاتحاد الأوروبي، لتطوير التعليم الأساسي وتعزيز فرص التعلم الرقمي.
مرصد السودان الان | في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم في السودان وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة العملية التعليمية، دشّن المدير التنفيذي لمحلية الفشقة، الرشيد الأمين قسم الله، افتتاح مراكز التعليم الإلكتروني بعدد من القرى التابعة للمحلية، وهي: ودحسن، المحرقات، وغابة الفيل (الزيرو). وقد جاء هذا التدشين بحضور لجنة أمن المحلية، مدير عام التعليم، وممثلين عن منظمات دولية ومحلية، من بينها اليونيسيف، الاتحاد الأوروبي، ومنظمة صدقات الخيرية الوطنية.
إشادة بالدور المجتمعي والدولي
الوفد المشارك وقف ميدانياً على سير الأداء بمركز ودحسن، الذي بلغ عدد التلاميذ المستفيدين فيه نحو 240 تلميذاً وتلميذة، حيث لمس الجميع حجم التفاعل من الطلاب وأولياء الأمور، والاهتمام الكبير الذي أبداه الشركاء والداعمون المحليون والإقليميون بتطوير طرق التدريس، بما ينسجم مع المعايير العالمية للتعليم الرقمي.
المدير التنفيذي لمحلية الفشقة أكد خلال الافتتاح أن هذه المراكز تمثل نقلة نوعية في العملية التعليمية، مشدداً على أن المحلية ستعمل على تذليل الصعاب وتجاوز التحديات اللوجستية والفنية التي قد تعترض هذه التجربة، بما يضمن تحقيق أهدافها المرجوة في توفير بيئة تعليمية حديثة وجاذبة.
دور المانحين والمنظمات
وثمّن قسم الله جهود الشركاء الدوليين والوطنيين، وعلى رأسهم اليونيسيف والاتحاد الأوروبي، لما قدموه من دعم تقني ومادي لإنشاء هذه المراكز، بجانب المساهمات الوطنية من منظمات المجتمع المدني مثل منظمة صدقات، التي لعبت دوراً محورياً في تنفيذ المشروع.
وأشار إلى أن نجاح هذه المبادرة يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، وهو ما يسهم في بناء قاعدة تعليمية صلبة تساعد على إعداد جيل قادر على مواكبة التطور الرقمي العالمي.
دعوة للحفاظ على البنى التعليمية
في سياق متصل، دعا المدير التنفيذي الأهالي في القرى المستفيدة إلى ضرورة الحفاظ على المراكز الجديدة وصيانتها باعتبارها ملكية عامة ومكسباً استراتيجياً لأبنائهم، مؤكداً أن التعليم هو السبيل نحو مستقبل أفضل، وأن أي إهمال في صيانة البنى التحتية سيؤثر سلباً على فرص الأطفال في الحصول على تعليم جيد.
كما شدد على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في الإنسان، وأن المراكز الإلكترونية الجديدة ستفتح أبواباً واسعة أمام الأطفال للتعرف على أدوات العصر الرقمي، ما يعزز من قدراتهم على مواجهة تحديات المستقبل.
ربط بسياق أوسع
الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة مبادرات حكومية ومجتمعية تهدف إلى إصلاح التعليم في السودان، خاصة في المناطق الريفية التي عانت من ضعف البنى التحتية التعليمية خلال السنوات الماضية.
وفي وقت سابق، كانت ولاية الخرطوم قد أعلنت عن خطط لإعادة تشغيل عدد من المدارس التي تضررت بفعل الحرب، إلى جانب إدخال نظم مراقبة تعليمية جديدة تعتمد على التكنولوجيا لضمان متابعة مستوى التحصيل الدراسي. وتُعد مبادرة الفشقة امتداداً لهذه الجهود، حيث تعكس توجه الدولة نحو إرساء نظام تعليمي حديث يتماشى مع التطورات العالمية.
آمال وتطلعات
ويأمل أولياء الأمور في محلية الفشقة أن يسهم افتتاح هذه المراكز في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي لأبنائهم، وأن يفتح أمامهم فرصاً أوسع للانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا. فيما أكد خبراء تربويون أن التعليم الإلكتروني أصبح ضرورة وليس خياراً، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطور رقمي متسارع.
كما أشار مراقبون إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي واليونيسيف لهذا المشروع يعكس حرص المجتمع الدولي على مساعدة السودان في تجاوز تحدياته التعليمية، وفتح آفاق جديدة لأجياله القادمة.












