
القاهرة – مرصد السودان الان| اتخذت السلطات التعليمية السودانية قرارات صارمة غير مسبوقة ضد عشرات المؤسسات التعليمية العاملة في مصر، بعد ثبوت تجاوزات جسيمة في تدريس المنهج السوداني خارج الضوابط الرسمية، ما أدى إلى صدور قائمة حظر شاملة وإجراءات وُصفت بأنها الأشد منذ سنوات.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أسفرت الجولة الأولى للجنة التفتيش التابعة للمستشارية الثقافية في السفارة السودانية بالقاهرة عن إخراج 73 مدرسة ومركزًا تعليميًا من الخدمة بشكل كامل، بعد ضبط مخالفات تمثلت في تقديم تعليم مبكر ممتد دون ترخيص، تنظيم كورسات أكاديمية مستقلة، وطباعة كتب دراسية غير معتمدة، وهو ما اعتُبر تعديًا على السيادة التعليمية السودانية.
وفي السياق ذاته، تم إنذار 40 مؤسسة تعليمية أخرى بمهلة لا تتجاوز 72 ساعة لتوفيق أوضاعها، بعدما تبين شروعها في بدء العام الدراسي 2025–2026 دون الحصول على تصاريح رسمية، إضافة إلى رفض بعضها التعاون مع لجان المراجعة الفنية. وهددت الجهات المختصة بأن أي إخلال بالشروط سيؤدي إلى الإغلاق الكامل والإجراءات القانونية.
وأكدت المستشارية الثقافية أن هذه القرارات تأتي لحماية حقوق آلاف الطلاب السودانيين المقيمين في مصر وضمان جودة العملية التعليمية، مشددة على أن الالتزام بالضوابط الرسمية هو السبيل الوحيد لاستمرار هذه المؤسسات.
كما أوضح البيان أن الإجراءات تشمل الحرمان التام من ممارسة أي نشاط تعليمي للمخالفين، داعيًا إدارات المدارس والمراكز إلى التجاوب العاجل مع التوجيهات باعتبارها “الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الإقبال على التعليم السوداني في مصر، ما شجع على ظهور كيانات غير رسمية استغلت ضعف الرقابة خلال السنوات الماضية. وقد تداول أولياء الأمور مؤخرًا مقاطع مصورة أظهرت ازدحامًا وفوضى تنظيمية داخل بعض هذه المراكز، الأمر الذي عجّل بقرار الإغلاق والمراجعة.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحرك فيها السلطات السودانية بهذا الشكل، إذ سبق أن اتخذت إجراءات مشابهة العام الماضي ضد عدد من المدارس غير المرخصة في القاهرة والجيزة، غير أن حجم الحملة الحالية واتساعها يجعلها الأكبر والأكثر صرامة منذ بدء تنظيم التعليم السوداني بالخارج.













