
عاد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، مساء الجمعة، إلى البلاد عقب مشاركته في القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا»، التي استضافتها العاصمة الزيمبابوية هراري خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري.
وكان في استقبال إدريس بمطار الخرطوم الدولي وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية محمد كرتكيلا صالح، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي أحمد مضوي موسى.
وعقد رئيس الوزراء، على هامش القمة، سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة ومسؤولين أفارقة، شملت رؤساء زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وزامبيا، وكينيا ويليام روتو، إلى جانب نائب رئيس الوزراء الصومالي، ونائب وزير الخارجية المصري لشؤون القارة الأفريقية، ووفد من أوغندا.
وبحثت اللقاءات تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون التجاري، وإعادة الإعمار في السودان، وتنسيق المبادرات الأفريقية الرامية إلى إنهاء تمرد قوات الدعم السريع. كما اتفق السودان وزامبيا على توقيع مذكرة تفاهم شاملة ومصفوفة عمل تنفيذية لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
وفي لقاء مع الأمين العام للكوميسا، تشيليشي كابويبوي، بحث إدريس الترتيبات التنفيذية واللوجستية اللازمة لإعادة المقر الدائم لمحكمة عدل الكوميسا الإقليمية إلى الخرطوم، إلى جانب تسليم ملف المشروعات التنموية المتعلقة بالمعابر الحدودية والطاقة الشمسية تمهيداً للعمل عليها.
وأفادت رئاسة مجلس الوزراء بأن مشاركة السودان في القمة أسفرت عن الاتفاق على تمويل وتطوير مشروع تأهيل المعابر الحدودية، بما يعزز التجارة البينية ويسهل حركة النقل والعبور بين دول المنظمة، فضلاً عن الموافقة على دعم وزيادة مشروعات الطاقة الشمسية لتأمين إمدادات الكهرباء للمشروعات الإنتاجية والخدمية.
وفي ملف السلم والأمن، أجازت القمة توصيات اللجنة الوزارية المعنية، واعتمدت تقاريرها التي تناولت الوضع في السودان، متضمنة إدانة لقوات الدعم السريع والانتهاكات المنسوبة إليها بحق المدنيين وتدمير المؤسسات الوطنية، وفقاً لبيان مجلس الوزراء.
وأكدت مخرجات القمة، بحسب البيان، حق السودان في الدفاع عن نفسه ومواجهة التمرد، مع التشديد على احترام سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفض التدخلات الخارجية الداعمة للمليشيات.
وضم الوفد السوداني المشارك في القمة وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم، والممثل الخاص لرئيس الوزراء الحسين الخليفة الصديق الحفيان، والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، ووكيل وزارة الصناعة والتجارة عوض سلام، وسفير السودان لدى زيمبابوي إبراهيم الشيخ.
وكان رئيس الوزراء قد زار رواندا قبل توجهه إلى زيمبابوي، حيث التقى الرئيس بول كاغامي وسلمه رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.













