اخبار

تفاصيل أقوى بيان للسودان أمام مجلس الأمن الدولي

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

تفاصيل أقوى بيان للسودان أمام مجلس الأمن الدولي 

قدّم مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، البيان الوطني لجمهورية السودان أمام مجلس الأمن، متضمناً رؤية الحكومة لإنهاء الحرب، وشروطها بشأن الهدنة الإنسانية، وموقفها من الحوار السوداني–السوداني، إلى جانب اتهامات للدعم السريع بارتكاب انتهاكات واستهداف المدن والمنشآت الحيوية بالطائرات المسيّرة.

وأكد البيان أن السلام يمثل خياراً استراتيجياً للحكومة، مشدداً على ضرورة أن تستند أي هدنة إنسانية إلى ترتيبات واضحة وملزمة لحماية المدنيين، تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمرافق المدنية إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية، وإخراج المرتزقة الأجانب، ووقف تدفقات السلاح والتمويل، بما يمنع إعادة تسليح القوات المتحاربة أو استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية.

وشدد السودان على أن إنهاء الحرب يتطلب حصر السلاح في يد الدولة، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، رافضاً منح أي قوة عسكرية موازية شرعية سياسية أو نصيباً في الحكم استناداً إلى سيطرتها المسلحة. كما أكد التزامه بالتحول الديمقراطي المدني عبر انتخابات حرة ونزيهة، عقب حوار وطني شامل يشارك فيه السودانيون بمختلف مكوناتهم.

وفيما يتعلق بالحوار الوطني، أعلن البيان إنشاء لجنة لتهيئة الحوار السوداني–السوداني، تتولى إعداد معايير المشاركة ومنهجية العمل والتمثيل، دون فرض مخرجات مسبقة. وأشار إلى ضمانات أصدرها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، تشمل شطب البلاغات المرتبطة بالمواقف السياسية للمعارضين وتوفير حماية قانونية مؤقتة للمشاركين، مع تأكيد عدم تدخل الحكومة في اختيار الأطراف أو تحديد الأجندة والمخرجات.

وأوضح البيان أن الحوار سيشمل القوى السياسية والمدنية والإدارات الأهلية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين والمهنيين والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وممثلي الولايات والفئات المتضررة من الحرب، مع معالجة الانتهاكات وحقوق الضحايا بصورة مستقلة عن عملية الحوار.

وفي الملف الإنساني، أعلن السودان تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد أمام المساعدات الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر إضافية، من الأول من أكتوبر وحتى 31 ديسمبر 2026. وكشف البيان أن التمويل الفعلي لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم يتجاوز 37.2%، بعجز بلغ 62.8%، مشيراً إلى أن الفجوة في المساعدات أسهمت في خروج نحو 15.5 مليون شخص من دائرة التغطية بالمساعدات متعددة القطاعات، مقابل تسهيل وصول المساعدات إلى أكثر من 18 مليون متأثر خلال عام 2025.

واتهم البيان قوات الدعم السريع بتكثيف استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف المدن والمنشآت الحيوية ومصادر المياه ومحطات الوقود، مشيراً إلى إطلاق أكثر من 20 مسيّرة انتحارية خلال الفترة من نهاية سبتمبر إلى الرابع من أكتوبر، استهدفت مناطق بولاية شمال كردفان. كما أورد اتهامات بشأن هجمات بطائرات مسيّرة قادمة من دول الجوار، وقال إن الجيش أسقط ثلاث مسيّرات عبرت الحدود من إثيوبيا في إقليم النيل الأزرق.

وسرد البيان أرقاماً عن الانتهاكات المنسوبة إلى الدعم السريع والمرتزقة في مناطق بشمال كردفان، شملت القتل والإخفاء القسري والتهجير ونهب الممتلكات والثروة الحيوانية وتدمير مصادر المياه، إلى جانب تحذيرات من امتداد شبكات السلاح والتمويل غير المشروع والمرتزقة إلى دول المنطقة.

واختتم السودان رؤيته بالتأكيد على أولوية حماية المدنيين، وتوسيع الممرات الآمنة للإغاثة، وفك الحصار عن دارفور وكردفان، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، مع التشديد على احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتهيئة الظروف لسلام مستدام وانتقال ديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى