اخبار

سلطات جوبا تمنع الأجانب من تجارة التجزئة وتطالبهم بالمغادرة

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

أصدرت سلطات العاصمة جوبا في جنوب السودان قراراً يقضي بقصر تجارة التجزئة والأنشطة التجارية الصغيرة على مواطني البلاد، مطالبة التجار الأجانب، بينهم أوغنديون وكينيون وصوماليون وإريتريون وبورونديون، بالخروج من هذا القطاع وتسليمه للمواطنين المحليين.

وأعلن مفوض مقاطعة جوبا بالإنابة، كاليستو لادو، القرار خلال زيارة أجراها الاثنين إلى سوق كوبوري حبوبة، مؤكداً أن الأجانب ينبغي أن يتجهوا إلى تجارة الجملة والتصنيع واستيراد السلع، بدلاً من ممارسة الأنشطة التجارية الصغيرة.

وشمل القرار، بحسب تصريحات لادو، أكشاك بيع «الشباتي»، وخدمات الدراجات النارية المعروفة باسم «بودا بودا»، إلى جانب تجارة الطماطم والبصل والفحم بالتجزئة.

وقال لادو إن المواطنين المحليين ينبغي أن تتاح لهم فرصة ممارسة هذه الأنشطة، متسائلاً عما ستبيعه النساء في جنوب السودان إذا تولى الأجانب تجارة التجزئة الصغيرة.

ودعا المسؤول التجار الأجانب الراغبين في مواصلة نشاطهم إلى تأسيس شركات والتوجه نحو تجارة الجملة والقطاع الصناعي، متعهداً بتوفير الأمن لمجتمع رجال الأعمال الأجانب، مع التأكيد على تخصيص تجارة التجزئة للمواطنين.

ومن المتوقع أن يؤثر القرار على آلاف التجار القادمين من دول شرق إفريقيا، لا سيما الأوغنديين الذين ينشطون في متاجر المواد الغذائية وخدمات سيارات الأجرة والدراجات النارية وصالونات الحلاقة والتجميل وورش إصلاح السيارات.

ولا يُعد موقف لادو جديداً، إذ سبق أن دعا في عام 2021، خلال توليه منصب عمدة جوبا، إلى قصر التجارة الصغيرة على المواطنين وتشجيع الأجانب على الاستثمار في المصانع وتجارة الجملة.

ويأتي القرار وسط جدل إقليمي بشأن ممارسة الأجانب للأنشطة التجارية الصغيرة، بعدما أعلن الرئيس الكيني وليام روتو في سبتمبر الماضي تشديد الإجراءات على الأجانب العاملين في هذا القطاع، بدعوى حماية التجار المحليين، وهي إجراءات أثارت مخاوف بين بعض الجاليات الأجنبية.

ويثير القرار في جنوب السودان تساؤلات بشأن مدى توافق هذه الإجراءات مع التزامات مجموعة شرق إفريقيا المتعلقة بحرية التنقل وممارسة الأعمال التجارية، إذ تضم المجموعة جنوب السودان وكينيا وأوغندا وبوروندي، بينما لا تنتمي إريتريا إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى