عالمية

إثيوبيا تصعّد أزمة النيل: خطة لبناء سلسلة سدود جديدة بعد النهضة

مرصد السودان الان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

 

إثيوبيا تصعّد أزمة النيل بإعلان خطة لبناء سلسلة سدود جديدة خلال 15 عامًا، ما يثير قلق مصر والسودان ويزيد التوتر حول ملف سد النهضة والأمن المائي الإقليمي.

أديس أبابا – مرصد السودان الآن |

في خطوة تنذر بتوتر جيوسياسي واسع، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده تعتزم بناء سلسلة من السدود الجديدة على نهر النيل خلال فترة تمتد بين 5 و15 عامًا، مؤكدًا أن “الاستفادة من مياه النيل ليست جريمة”.

التصريحات جاءت في مقابلة متلفزة، بعد أيام من البيان المصري السوداني المشترك الذي حذّر من مخاطر استمرار النهج الأحادي في إدارة ملف سد النهضة.

 

مشاريع جديدة تتجاوز النهضة

 

آبي أحمد شدد على أن سد النهضة “ليس سوى البداية”، موضحًا أن الحكومة الإثيوبية وضعت خططًا لبناء سدود إضافية أبرزها:

 

مندايا بطاقة تقارب 2000 ميغاواط،

 

بيكو أبو بطاقة 2100 ميغاواط،

 

كرادوبي بطاقة 1600 ميغاواط.

 

 

هذه المشروعات، بحسب آبي، ستوفر طاقة نظيفة لإثيوبيا ودول المنطقة، وتعزز من نفوذ بلاده الاقتصادي والجيوسياسي، ضمن استراتيجية “السلسلة التسلسلية” لتوزيع المخاطر وتقليل آثار الجفاف.

 

مصر والسودان: تحذير من التصعيد

 

الخرطوم والقاهرة أعربتا في بيانهما الأخير عن قلق عميق إزاء أي خطوات خارج الإطار التفاوضي، مؤكدتين أن استمرار الإجراءات الأحادية يهدد استقرار حوض النيل الشرقي. كما شدد البيان على أن أي تصريفات مائية غير منضبطة خلال فترات الجفاف قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على أمن المياه والغذاء.

 

أبعاد جيوسياسية مثيرة للجدل

 

إلى جانب ملف النيل، أثار آبي أحمد جدلًا واسعًا بتصريحه حول طموح بلاده “للعودة إلى البحر الأحمر”، قائلاً إن البحر كان في حوزة إثيوبيا قبل 30 عامًا، وإن بلاده تسعى لتصحيح “أخطاء الماضي”. ومع ذلك، أكد أن ملف النيل يبقى أولوية قصوى بالنسبة لأديس أبابا.

 

خلفية رقمية وقانونية

 

سد النهضة، الذي بدأ إنتاج الكهرباء عام 2022، صُمم لتوليد نحو 5,150 ميغاواط من الكهرباء، بقدرة استيعابية تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، ما يجعله الأكبر في إفريقيا.

 

كلف المشروع ما بين 4 و5 مليارات دولار، واستغرق تشييده أكثر من 14 عامًا.

 

مصر والسودان يؤكدان أن أي مشروعات إضافية تُقام دون اتفاق ثلاثي ملزم تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمنهما القومي المائي.

 

 

مشهد داخلي

 

في العاصمة أديس أبابا، أظهرت وسائل الإعلام الرسمية دعمًا واسعًا لتصريحات آبي، وسط تقارير عن شروع الحكومة في إعداد دراسات هيدرولوجية وتقنية لمواقع جديدة محتملة لبناء السدود، في خطوة يعتبرها مراقبون تحديًا مباشرًا لمصر والسودان، ومؤشرًا على دخول أزمة النيل مرحلة أكثر تعقيدًا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى