
أعلن رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، موافقة القيادة على مبادرة وطنية سودانية خالصة طرحتها مجموعة من أبناء وبنات الوطن، بهدف إطلاق حوار سوداني-سوداني شامل يقود إلى تحقيق التوافق الوطني واستكمال مؤسسات الحكم في البلاد، وفي مقدمتها تشكيل المجلس التشريعي.
وقال البرهان، في كلمة وجهها إلى الشعب السوداني وأبناء القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس الجيش، إن الدولة ستوفر كافة الضمانات القانونية والأمنية واللوجستية اللازمة لإنجاح الحوار وضمان استقلاليته.
وأكد أن الحكومة لن تتولى تنظيم الحوار أو صياغة أجندته، وإنما ستقتصر مهمتها على تيسير انعقاده وحماية المشاركين فيه، بما يضمن إجراء حوار سوداني مستقل وشفاف.
وأوضح رئيس مجلس السيادة أن الضمانات القانونية للمشاركين في الحوار تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها وقف الإجراءات الجنائية، بما يشمل إسقاط التهم واستكمال أو إيقاف الإجراءات الجنائية المعلقة، مشيراً إلى أن ذلك لا يُعد عفواً قانونياً، باعتبار أن العفو يرتبط بإدانة صادرة بموجب حكم قضائي.
ويتمثل المحور الثاني في الحصانة الإجرائية المؤقتة، التي تتيح للمشاركين الانخراط في الحوار دون خشية من الملاحقة المباشرة خلال فترة انعقاده، مع عدم إسقاط حقوق الأفراد أو الشاكين المتعلقة بالبلاغات الخاصة.
أما المحور الثالث فهو الحصانة الموضوعية وحرية التعبير، حيث تُمنح للمشاركين حماية كاملة ودائمة من أي ملاحقة مستقبلية بسبب الآراء أو المواقف أو المقترحات التي يتم طرحها داخل جلسات الحوار.
وتأتي المبادرة في إطار مساعٍ للوصول إلى توافق سوداني واسع، وتهيئة الظروف لاستكمال هياكل ومؤسسات الدولة، بما يعزز فرص الاستقرار السياسي ويفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقوى والمكونات السودانية في مستقبل البلاد













