تقرير استخباراتي يثير خلافات داخل “حكومة تأسيس” بشأن علاقة وزير المالية بقيادات مـ ـليشيا الدعـ ـم السريع

أفادت معلومات منسوبة إلى تقرير سري صادر عن «الوحدة الخاصة للاستخبارات المضادة» بالحركة الشعبية شمال، بتصاعد الخلافات داخل قيادة الحركة على خلفية ما وصفته بوجود علاقة متنامية بين وزير مالية حكومة «تأسيس» والقيادي بالحركة الشعبية شمال، كارلو جون، وقادة مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وعبد الرحيم دقلو والقوني دقلو.
وبحسب التقرير، الذي قيل إنه سُلّم إلى رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز آدم الحلو في 3 أغسطس الجاري، فقد رصدت الاستخبارات المضادة لقاءات خاصة بين كارلو جون وقيادات المليشيا، تناولت قضايا مرتبطة بمنفستو الحركة الشعبية، إلى جانب إدارة الاستثمارات، ولا سيما النشاط في مجال تعدين الذهب.
وأشار التقرير، وفق المعلومات المتداولة، إلى رصد تحركات مرتبطة بتأمين رئيس الحركة ومقراته في كمبالا ونيروبي وجوبا، فضلاً عن متابعة الدائرة المقربة منه ونشاط المكاتب الخارجية، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي.
وذكر التقرير أن المعلومات أثارت انزعاجاً كبيراً لدى الحلو، وأنه يعتزم مناقشتها مع مستشاره يوسف كُرَة، بهدف وضع استراتيجية للتحقق من طبيعة العلاقة واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأوصت «الاستخبارات المضادة»، بحسب التقرير، بمنح كارلو جون مهلة أسبوعين لتنوير قيادة الحركة بشأن ما يدور بينه وبين قيادات المليشيا، وفي حال عدم تقديم توضيحات، مواجهته بالمعلومات واتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
وتشير المعلومات إلى وجود خلافات قديمة بين الحلو وكارلو جون، تعود إلى سنوات سابقة، وتقول إن الأخير قضى نحو أربع سنوات في سجن كودي، على خلفية انتقاداته لسياسات الحلو ودعمه السري لمجموعة مالك عقار خلال مفاصلة عام 2017، قبل الإفراج عنه عقب وساطات قادها جوزيف توكا وجقود مكوار.
وبحسب الرواية ذاتها، فإن الخلافات داخل قيادة الحركة تتزامن مع نظرة متوجسة من جانب مليشيا الدعم السريع تجاه الحلو، وسط حديث عن سعيها للبحث عن بديل له من بين قيادات التشكيل الوزاري التابع لحكومة «تأسيس».
وفي أخطر ما ورد في المعلومات المنسوبة للتقرير، توقعت الاستخبارات المضادة، في حال ثبوت الاتهامات الموجهة إلى كارلو جون، اتخاذ إجراءات بالغة الخطورة بحقه، من بينها احتمال تصفيته.













