
كشفت وكالة رويترز، في تحقيق استقصائي موسع، عن ما قالت إنها شبكة طيران مدنية استخدمت ثلاث طائرات من طراز “بوينغ” لتنفيذ رحلات بين مراكز لوجستية في تشاد وليبيا والصومال ومناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور.
وبحسب التحقيق، فإن الطائرات ترتبط بشركات يسيطر عليها رجل الأعمال الأمريكي ستيفن شوليس، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة بالجيش الأمريكي، مشيرة إلى أن شركاته حصلت على عقود حكومية أمريكية تجاوزت قيمتها 419 مليون دولار خلال العقدين الماضيين.
وأوضح التحقيق أن تتبع الشبكة بدأ من طائرة بوينغ 737 دمرها الجيش السوداني داخل مطار نيالا في مايو 2025، ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بالمطلع أن الغارة أسفرت عن مقتل 54 شخصًا، بينهم 51 من عناصر قوات الدعم السريع.
وأضافت رويترز أن قائد الطائرة والمهندس الأرضي كانا يعملان لدى شركة مملوكة بالكامل لستيفن شوليس ومسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما أفادت الوكالة بأنها حددت طائرتين أخريين من طراز بوينغ 727 انتقلتا من الولايات المتحدة والبرازيل إلى تشاد منذ أكتوبر 2024، ونفذتا رحلات إلى مراكز إمداد قالت إنها كانت تُستخدم من قبل قوات الدعم السريع.
وأكدت رويترز أن تحقيقها استند إلى سجلات شركات ووثائق طيران وصور أقمار صناعية وبيانات تتبع الرحلات، إضافة إلى مقابلات مع مسؤولين وخبراء. وفي الوقت ذاته، أوضحت أنها لم تجد أدلة على فرض عقوبات أو توجيه اتهامات رسمية إلى ستيفن شوليس أو شركاته.
وأشار التحقيق إلى أن رجل الأعمال الأمريكي رفض الإجابة عن أسئلة الوكالة، كما لم يستجب كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني لطلبات التعليق التي وجهتها رويترز أثناء إعداد التحقيق.













