اخبار

تسريبات من داخل غرف العمليات.. مقاتلون أجانب يشكلون قوة المليشيا في كردفان

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

كشف سفير السودان السابق لدى ليبيا، حاج ماجد سوار، عن معلومات وصفها بالمسربة من داخل غرف عمليات ما أسماه بـ”مليشيا أبوظبي”، تفيد بأن غالبية القوات التي تم حشدها خلال الأشهر الأخيرة للقتال في محاور كردفان تتكون من مقاتلين أجانب، وذلك عقب فشل محاولات استقطاب أعداد كافية من الشباب للانضمام إلى صفوف المليشيا.

ونقل سوار عن مصدر من داخل المليشيا أن قادة الإدارة الأهلية الموالين لها لم يتمكنوا من إقناع شباب قبائلهم بالانخراط في القتال، مرجعاً ذلك إلى الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها المليشيا خلال سنوات الحرب، إلى جانب غياب الرواتب المنتظمة، الأمر الذي دفع كثيراً من المقاتلين للاعتماد على النهب والسرقة لتلبية احتياجاتهم المعيشية.

وأوضح المصدر أن من بين أسباب تراجع التجنيد أيضاً وجود تمييز في الامتيازات والتجهيزات والعلاج وفقاً للانتماءات القبلية، حيث تحظى الدوائر المقربة من قيادات المليشيا بالأولوية في الحصول على المزايا المختلفة.

وأشار إلى أن تصاعد النزاعات القبلية في بعض المناطق دفع مجموعات من المقاتلين إلى العودة إلى مناطقهم لحماية أسرهم ومجتمعاتهم، فضلاً عن حملات اعتقال وتصفية تستهدف المنتقدين داخل المليشيا أو المطالبين بحقوقهم، والذين يتم اتهامهم بالتعاون مع الجيش أو الانتماء للنظام السابق.

وبحسب المعلومات المسربة، فإن المليشيا باتت تعتمد بشكل متزايد على مقاتلين أجانب يتم استقدامهم وتمويلهم من جهات خارجية، حيث تضم القوات المشاركة في معارك كردفان نحو 3000 مقاتل من جنوب السودان، و800 من تشاد، و1300 من أفريقيا الوسطى، إضافة إلى 900 مقاتل من مجموعات ليبية، و350 مقاتلاً كولومبياً.

واعتبر سوار أن هذه الأرقام تعكس تحولاً كبيراً في تركيبة القوات المقاتلة، مؤكداً أن الاعتماد المتزايد على المرتزقة جاء نتيجة فشل عمليات الاستنفار المحلية، إلى جانب الانشقاقات التي شهدتها المليشيا خلال الفترة الماضية وانضمام عدد من عناصرها إلى صفوف القوات المسلحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى