
شنّ مستشار مجلس السيادة السوداني، الدكتور أمجد فريد، هجوماً حاداً على ما يُعرف بـ”حكومة تأسيس” والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية ببرنامج “المنتدى السياسي” الذي تبثه القناة القضائية السودانية.
ووصف فريد أعضاء “حكومة تأسيس” بأنهم يعملون لصالح قوات الدعم السريع، معتبراً أنهم لا يملكون وزناً سياسياً حقيقياً، وشبّههم بـ”المرتزقة الكولومبيين” من حيث ارتباطهم بأجندات لا تمثل الإرادة الوطنية، بحسب تعبيره.
كما انتقد بعض مكونات تحالف “صمود”، قائلاً إنها تتعامل مع نفسها باعتبارها النخبة السياسية الأحق بقيادة السودان، وتتصرف وكأنها تمتلك تفويضاً مطلقاً لتمثيل الثورة والقوى المدنية.
وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي، أشار فريد إلى أن بعض الشخصيات السياسية تسعى إلى صناعة “ثورة جديدة” بعد أن لم تكن جزءاً من ثورة ديسمبر 2019، مستشهداً ببكري الجاك، الذي قال إنه عاد إلى النشاط السياسي بعد سنوات من الابتعاد عنه.
وعن الحرب الدائرة في السودان، شدد مستشار مجلس السيادة على أن تبرير استمرار الحرب لا يختلف أخلاقياً عن تزويد أطراف القتال بالسلاح، معتبراً أن مبرري الحرب يتحملون مسؤولية مماثلة لمن يساهمون في استمرارها ميدانياً.
وفي محور آخر من المقابلة، أكد فريد أن السودانيين لا يحتاجون إلى أي تصنيف أمريكي أو أجنبي لمعرفة طبيعة قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه القوات كانت معروفة لدى الشارع السوداني منذ تأسيسها عام 2013.
وقال إن محاولات تقنين الدعم السريع خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير واجهت اعتراضات من داخل المؤسسة العسكرية، وإن عدداً من القيادات العسكرية والأمنية أُقيلت بسبب رفضها لهذه الخطوة.
ووصف فريد قوات الدعم السريع بأنها “امتداد مباشر” للنظام السابق، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجيش السوداني مؤسسة قومية تاريخية لا ترتبط بأي نظام سياسي بعينه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحكم على الدعم السريع يجب أن يستند إلى ما شهده السودانيون من ممارسات على أرض الواقع، وليس إلى أي تصنيفات أو مواقف خارجية













