اخبار

إشتبـ ـاكات قبلية عنيفة بالجنينة تخلف عشرات القتـ ـلى

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

​شهدت مدينة الجنينة انفلاتاً أمنياً خطيراً إثر اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين قبيلتي “السلامات” و”البني هلبا”، حيث وثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حدة القتـ ـال الذي امتد منذ ظهيرة اليوم وحتى مغيب الشمس، مخلفاً وراءه عشرات الجـ ـرحى والجثـ ـث التي تناثرت في الشوارع وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

​وأكدت مصادر ميدانية أن الاقتـ ـتال الدائر اتسم بطابع “حرب الشوارع” مع تحصن القناصـ ـة فوق أسطح البنايات العالية، مما أعاق عمليات انتشال الضحايا؛ حيث أظهرت المقاطع المتداولة محاولات يائسة ومحفوفة بالمخاطر لإخلاء جرحى ملقون على الأرض تحت وابل من الرصاص، في ظل غياب تام للتدخلات الأمنية لفض النزاع.

​وتشير الدوافع وراء هذا الاقتـ ـتال، بحسب مراقبين، إلى مساعي أطراف الصراع للاستحواذ على المرافق الاستراتيجية داخل المدينة وفرض سياسة الأمر الواقع، بالإضافة إلى عمليات نهب واسعة طالت ممتلكات خاصة وسيارات فارهة، فيما يصفه خبراء بأنه صراع على النفوذ والسيطرة وتصفية حسابات قبلية قديمة تحت غطاء الانفلات العام.

​وفي ضوء هذه التطورات، يتصاعد القلق من تمدد رقعة الاشتباكات في غضون الساعات القادمة لتشمل أحياءً ومناطق جديدة داخل المدينة، خاصة مع وجود تحشيدات متبادلة بين المكونات المتناحرة، مما يهدد بتحول الصراع إلى حرب أهلية شاملة قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى موجات نزوح جماعية للسكان.

​ومع استمرار دوي الانفجـ ـارات وغياب الأفق للتهدئة، تزداد احتمالات مزيد من التصعيد الميداني في ظل إصرار كل طرف على حسم المعركة لصالحه ميدانياً، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية مرتقبة في دارفور، ما لم تتدخل القوى الفاعلة والإدارات الأهلية لفرض هدنة عاجلة توقف نزيف الدماء وتفتح ممرات آمنة للمدنيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى