
سادت حالة من الإحباط واليأس أوساط طلاب الشهادة الثانوية السودانية في أول أيام الامتحانات، عقب خروجهم من جلسة مادة “التربية الإسلامية”. وضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجات من الشكوى والبكاء، حيث وصف الطلاب الامتحان بالتعجيزي وفوق مستوى الطالب المتوسط، معبرين عن مخاوفهم من أن تؤثر هذه البداية “الصادمة” على معنوياتهم في بقية المواد والمستقبل الأكاديمي الذي ينتظرهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
ورصدت صفحات “فيسبوك” ردود أفعال غاضبة ومؤلمة من الطلاب؛ حيث وصفت إحدى الطالبات الامتحان بأنه “قادم من كوكب المريخ”، بينما اكتفى طالب آخر بتكرار كلمة “صعب” للتعبير عن حجم المعاناة التي واجهها داخل القاعة. ولم تخلُ التعليقات من مسحة حزن عميقة، حيث كتب أحد الطلاب بمرارة: “حاسس إن مستقبلي حيضيع من أول امتحان”، في حين أطلق آخرون صرخات استغاثة بـ “حسبي الله ونعم الوكيل”، مؤكدين أن الأسئلة كانت بعيدة كل البعد عن التوقعات ولم تراعِ الظروف النفسية والأمنية التي مر بها الطلاب طوال فترة التحضير.
وتأتي هذه الموجة من الإحباط لتعكس حجم الضغوط الكبيرة التي يواجهها الطلاب في هذه المرحلة التعليمية المفصلية، خاصة وأن اليوم يمثل ضربة البداية لأهم امتحان وطني في السودان. ويأمل المختصون والتربويون أن يتم تجاوز هذه الحالة النفسية سريعاً والتركيز على المواد القادمة لتعويض ما فات، مع الإشارة إلى أهمية التحلي بالصبر والثبات لإكمال المسيرة التعليمية بنجاح، وسط دعوات عامة من الأسر والمجتمع بأن تُكلل جهود الطلاب بالتوفيق رغم تعقيدات البداية.













