
حكومة إقليم دارفور تدين دعوات طرد النازحين وتتوعد بملاحقة مروجي خطاب الكراهية
أعربت حكومة إقليم دارفور عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لأي محاولات أو دعوات تستهدف طرد النازحين من أي شبر من أرض السودان، معتبرة أن ذلك يشكل سلوكاً خطيراً يهدد وحدة البلاد ويتعارض مع القيم الوطنية والأخلاقية التي تأسس عليها وجدان الشعب السوداني.
وأكدت الحكومة في بيان صادر عن وزير الثقافة والإعلام بالإقليم، بروفيسور أحمد إسحاق شنب، أن النازحين الذين اضطروا لمغادرة ديارهم لم يختاروا النزوح طوعاً، بل فرضته عليهم ظروف الحرب والانتهاكات الممنهجة، بما في ذلك القتل والترويع وحرق القرى وانتهاك الحرمات. وأشار البيان إلى أن هؤلاء المواطنين فقدوا الأمن والمأوى ومصادر الرزق، بل وأفراداً من أسرهم، بينهم أرامل وأيتام وأطفال يعيشون أوضاعاً إنسانية معقدة.
وحذرت حكومة الإقليم من أن ما يتعرض له النازحون من مضايقات أو محاولات إقصاء في بعض المناطق يمثل امتداداً لمخططات تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة بين مكونات الشعب السوداني، عبر تأجيج الصراعات القبلية وبث خطاب الكراهية والانقسام.
وشدد البيان على أن أي جهة أو فرد يشارك في التحريض أو يمارس أي شكل من أشكال التمييز أو الإيذاء ضد النازحين سيعرض نفسه للمساءلة القانونية الصارمة، مؤكداً عدم التساهل مع أي تجاوز يمس كرامة المواطن أو يهدد السلم المجتمعي.
كما أعلنت حكومة إقليم دارفور عزمها اتخاذ إجراءات قانونية حازمة في مواجهة القنوات الفضائية ووسائل الإعلام التي تروج لخطاب الكراهية أو التفرقة والعنصرية، مؤكدة أنها لن تسمح باستخدام المنابر الإعلامية كأدوات لبث الفتن أو تقويض الوحدة الوطنية، وأنها ستلاحق كل من يثبت تورطه وفقاً للقوانين الوطنية والمواثيق المنظمة للعمل الإعلامي.
ودعت حكومة الإقليم جميع أبناء الشعب السوداني في الشمال والشرق والوسط والجنوب إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة ما وصفته بالمخططات التي تستهدف حاضر البلاد ومستقبلها، مجددة التزامها بالتنسيق مع الجهات الاتحادية وكافة الشركاء لتوفير الحماية والرعاية اللازمة للنازحين أينما وجدوا داخل حدود الوطن.












