مني أركو مناوي يلتقي السفير المصري ببورتسودان لبحث بيان الرباعية وتطورات السودان
مرصد السودان الان

مني أركو مناوي يناقش مع السفير المصري الوضع في السودان وبيان الرباعية، مثمنًا دعم القاهرة لوحدة السودان واستضافتها لمليون لاجئ سوداني، وسط تزايد التفاعلات الدولية. اقرأ التفاصيل الآن.
بورتسودان – مرصد السودان الان |
التقى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي اليوم الاثنين بالسفير المصري لدى السودان هاني صلاح بمكتبه في مدينة بورتسودان، في لقاء وصفه بـ”المثمر”، حيث ناقشا عددًا من القضايا المهمة المرتبطة بتطورات الوضع في السودان.
وقال مناوي عبر صفحته على فيسبوك إن الحوار ركز على بيان الرباعية الأخير، موضحًا أن اللقاء أتاح الفرصة لشرح موقف الدولة السودانية منه، مشيدًا في الوقت ذاته بمواقف مصر الثابتة في دعم السودان ووحدته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
إشادة بالدور المصري
أكد مناوي خلال اللقاء أن مصر لعبت أدوارًا محورية في دعم الاستقرار السوداني، مشيرًا إلى أنها استضافت أكثر من مليون لاجئ سوداني خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين. وأضاف: “نثمّن المواقف القوية لمصر في الدفاع عن وحدة السودان، ومساندتها المتواصلة لقضاياه في كل المنابر الدولية.”
موقف الرباعية
جاء اللقاء في وقت حساس بعد البيان الأخير الذي أصدرته الآلية الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات بشأن تطورات الأزمة السودانية. وقد أثار البيان ردود فعل واسعة في الداخل، حيث رأت بعض القوى السياسية أنه يتجاوز السيادة الوطنية، فيما اعتبرته أطراف أخرى خطوة باتجاه الضغط من أجل حل سياسي شامل.
وفي هذا السياق، أوضح مناوي أن موقف الدولة السودانية يجب أن يُفهم في ضوء حقها في اتخاذ القرارات بصورة مستقلة بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، مع تأكيده على أهمية الحوار مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز فرص الاستقرار.
العلاقات السودانية المصرية
اللقاء سلط الضوء أيضًا على العلاقات السودانية المصرية، التي تشهد تنسيقًا متزايدًا في ملفات متعددة تشمل الأمن، الاقتصاد، والتعليم، إضافة إلى التعاون في القضايا الإنسانية المرتبطة بأوضاع اللاجئين السودانيين في مصر. وتؤكد القاهرة باستمرار أنها ترى في استقرار السودان عنصرًا أساسيًا لاستقرار الإقليم بأكمله.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس إدراك الجانبين لأهمية تنسيق المواقف حيال المستجدات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الحراك السياسي الداخلي الذي تشهده البلاد.
خلفية وأبعاد سياسية
تجدر الإشارة إلى أن مني أركو مناوي كان من أبرز القيادات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام عام 2020، قبل أن يتولى منصب حاكم إقليم دارفور. ويُعرف بمواقفه المؤيدة لوحدة السودان وبحثه المستمر عن حلول سياسية للأزمة، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.
أما السفير المصري هاني صلاح، فقد نشط خلال الفترة الماضية في لقاءات مع مختلف الأطراف السودانية، ما يعكس رغبة القاهرة في لعب دور فعّال في تقريب وجهات النظر ودعم جهود إعادة الإعمار.
أهمية اللقاء
يرى محللون أن هذا الاجتماع يمثل خطوة عملية في سياق تعزيز التشاور الإقليمي حول مستقبل السودان، خاصة وأن القاهرة تمتلك ثقلًا دبلوماسيًا وقدرة على التأثير في مواقف المجتمع الدولي. كما أن إبراز قضية اللاجئين السودانيين في مصر يعكس إدراك القيادة السودانية لضرورة توظيف الأبعاد الإنسانية في الخطاب السياسي.
نحو حوار أوسع
اللقاء بين مناوي والسفير المصري قد يشكل مقدمة لحوارات أوسع مع دول الجوار، خصوصًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أكبر لمواجهة التحديات الجديدة، سواء على مستوى إعادة بناء مؤسسات الدولة في الخرطوم أو معالجة الأوضاع الإنسانية في الأقاليم.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذه اللقاءات يعزز من فرص السودان في صياغة موقف موحد تجاه المجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق مصالحه العليا ويضع أساسًا لمسار سياسي واقتصادي أكثر استقرارًا.













