غير مصنف

كاتبة بـ”الغارديان تفتح النار على مهزلة الأمم المتحدة و ازدواجية المعايير

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

انتقدت الكاتبة بصحيفة «الغارديان» البريطانية، نسرين مالك، ما وصفته بتراجع منظومة القانون الدولي وتنامي الإفلات من العقاب، معتبرة أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها لعام 2026 عكست حالة من التشرذم والعجز الدولي تجاه عدد من النزاعات، من بينها الحرب في السودان.

وقالت مالك، في مقال بصحيفة «الغارديان»، إن اجتماعات الجمعية العامة تحولت إلى ساحة للمزايدات والإحباط، مشيرة إلى أن أربعة نزاعات رئيسية، هي أوكرانيا وإيران وفلسطين والسودان، برزت خلال الدورة دون أن تبدو في الأفق حلول واضحة لها.

وفيما يتعلق بالسودان، انتقدت الكاتبة ما وصفته بـ«المهزلة» في تعامل المجتمع الدولي مع الحرب، متهمة الإمارات بلعب دور رئيسي في الصراع، ومشيرة إلى اتهامات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

ورأت مالك أن الإمارات تمكنت، وفق توصيفها، من توسيع رقعة الحرب في السودان دون أن تواجه، بحسب رأيها، ضغوطاً مماثلة من حلفائها الغربيين، وربطت ذلك بالمصالح الاقتصادية والسياسية بين أبوظبي وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما انتقدت الكاتبة قرار الإدارة الأميركية منع عدد من المسؤولين الفلسطينيين من الحصول على تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة، إلى جانب عدم منح رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.

واعتبرت مالك أن استخدام نظام التأشيرات بهذه الطريقة يعكس، من وجهة نظرها، توظيف القوة السياسية في إدارة النظام الدولي، بما يؤثر في قدرة الأطراف المختلفة على الوصول إلى المنابر الدولية.

وفي المقابل، أشادت الكاتبة بالدور الذي يؤديه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، في محاولة الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاعات، مشيرة إلى أن العاملين في المجال الإنساني باتوا يتحركون في ظل تراجع التمويل الدولي وتراجع الاهتمام السياسي بملفات السلام والمساعدات.

وخلصت مالك إلى أن طبيعة الحروب نفسها تشهد تحولاً متسارعاً مع انتشار الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وانخفاض كلفة العمليات العسكرية عن بُعد، معتبرة أن هذا التطور يجعل الصراعات، ومن بينها الحرب في السودان، أقل قابلية للاحتواء وأكثر صعوبة من حيث تحديد خطوط بدايتها ونهايتها.

ورأت الكاتبة أن المشهد الذي ظهر خلال اجتماعات الجمعية العامة يعكس، بحسب تحليلها، اتجاهاً نحو نظام دولي يقوم على التوتر المستمر والتعامل مع الأزمات بدلاً من القدرة على حسمها، ووصفت ذلك في ختام مقالها بـ«الاستسلام الفاعل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى