
أربعة ساعات بين الحياة والمـ ـوت.. فاجعـ ـة طفل كوستي
كتب عبدالماجد عبدالحميد
عاش الطفل صديق أبوذر الصديق، البالغ من العمر 12 عاماً، أربع ساعات بين الأمل والموت، قبل أن تُسدل الستارة على حياته داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى اليمامة بمدينة كوستي، في فاجعة أثارت تساؤلات حول سرعة توفير الأدوية المنقذة للحياة وآليات التنسيق بين المؤسسات الصحية.
وبحسب ما رواه والد الطفل، أبوذر صديق، للكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، بدأت معاناة صديق من مدينة تندلتي، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويُنقل إلى مستشفى اليمامة بكوستي لتلقي العلاج.
وعند نحو الثالثة صباحاً، طلب الفريق الطبي المعالج دواءً منقذاً للحياة بصورة عاجلة، ووجّه أسرة الطفل إلى قسم الطوارئ بمستشفى كوستي لتوفيره. إلا أن الأسرة، وفق رواية الوالد، واجهت صعوبة في صرف الدواء، ما أدى إلى تأخر وصوله إلى الطفل.
وفي محاولة لتوفير العلاج، تدخل المحامي والإعلامي ياسر زين العابدين، واتصل بوزير الصحة بولاية النيل الأبيض، الدكتور الزين سعد، الذي وجّه بدوره إدارة قسم الطوارئ بمستشفى كوستي بتوفير الدواء بصورة عاجلة.
وبعد نحو أربع ساعات من البحث والمتابعة، تمكنت الأسرة من الحصول على الدواء، غير أن وصوله جاء بعد فوات الأوان، إذ فوجئ والد الطفل عند وصوله إلى غرفة العناية المركزة بأحد الأطباء يستقبله قائلاً: «البركة فيكم، الولد مات».
من جانبه، أكد عبد الماجد عبد الحميد أنه تواصل مع وزير الصحة للوقوف على ملابسات الواقعة، مطالباً بالتحقيق في ما حدث، وتحديد أسباب تأخر وصول الدواء، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المأساة مع مرضى آخرين.
ودعا إلى أن يبدأ التحقيق من مدينة تندلتي، حيث بدأت رحلة علاج الطفل، وصولاً إلى مستشفى اليمامة بكوستي، مع مراجعة آليات التنسيق بين المستشفيات الحكومية والخاصة، خصوصاً في الحالات الطارئة التي تتطلب توفير الأدوية المنقذة للحياة دون تأخير إداري.
وأكد والد الطفل، بحسب عبد الحميد، أن هدفه من إثارة الواقعة ليس سوى معرفة ما حدث والاستفادة منه، حتى لا تتكرر مأساة نجله مع طفل آخر.
وتقدم عبد الماجد عبد الحميد بالتعازي لأسرة الطفل صديق أبوذر الصديق، سائلاً الله أن يتقبله ويمنح أسرته الصبر والسلوان













