
طالب الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، بتقديم استقالاتهم، على خلفية التراجع المتسارع للعملة السودانية وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وقال عبد الحميد إن تراجع العملة السودانية بمعدلات قياسية، وما صاحبه من غلاء ومعاناة يومية للمواطنين، يستدعي تقدم المسؤولين الثلاثة باستقالاتهم إلى الشعب السوداني.
وانتقد عبد الحميد أداء رئيس الوزراء، معتبراً أنه استنفد فرص بقائه في المنصب، كما انتقد أداء وزير المالية، قائلاً إنه يقف عاجزاً عن اتخاذ إجراءات من شأنها معالجة الواقع المعيشي الذي قال إنه أثقل كاهل الفئات الفقيرة والمحدودة الدخل.
كما دعا محافظ بنك السودان المركزي إلى الاستقالة، مشيراً إلى أنها تقف، بحسب تعبيره، عاجزة في ظل حكومة متعددة مراكز القوى والنفوذ، وما وصفه بوجود «مافيا ظاهرة ومستترة» تتحكم في أسعار وكميات الوقود.
وزعم عبد الحميد أن الوقود يستهلك 79% من موارد العملة الأجنبية، متهماً ما وصفها بـ«عصابة الشياطين الـ13» بالاستفادة من هذه الموارد، ومشيراً إلى أن ذلك يحدث «تحت سمع وبصر من يهمهم الأمر».
واعتبر أن الاستقالة في هذا التوقيت لا تعني فقط الإقرار بالعجز عن تقديم جديد، وإنما تمثل، بحسب رؤيته، رسالة رمزية تعزز المسؤولية التاريخية تجاه الأزمة التي وصفها بـ«فشل مركب»، مؤكداً أن المسؤولين الثلاثة يمثلون واجهة لما وصفه بـ«العجز المتكامل» الذي يراقبه الشعب السوداني













