اخبار

شباب المسيرية يصعّدون مطالبهم داخل الدعـ ـم السريع

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

كشفت معلومات منسوبة إلى استخبارات الحركة الشعبية–شمال عن تحرك سري وسط مجموعة من شباب المسيرية المنتمين إلى مليشيا الدعم السريع، لبحث جملة من القضايا المتعلقة بموقع القبيلة ومستحقاتها داخل تحالف «تأسيس»، إلى جانب ملفات غرب كردفان وأبيي.

وبحسب المعلومات، ناقش المجتمعون ما وصفوه بحجم التضحيات التي قدمها أبناء المسيرية خلال الحرب، مشيرين إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى والمعاقين من أبناء القبيلة في معارك بعدد من المناطق، بينها الخرطوم ومدني وسنار وشمال كردفان وبابنوسة، وطالبوا بأن تنعكس تلك التضحيات على حقوق وموقع المسيرية داخل «تأسيس».

وتصدرت قضية غرب كردفان أجندة النقاش، وسط رفض لما اعتبروه محاولة لتذويب الولاية داخل إقليم جبال النوبة. وحمّل المجتمعون عدداً من أبناء المسيرية المشاركين في اللجان الفنية لميثاق «تأسيس»، ومن بينهم الراحل إبراهيم زريبة ومجموعته، مسؤولية القبول بهذا الترتيب، متهمين إياهم بالتأثر بإغراءات مالية، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

كما أبدى المشاركون مخاوفهم من أطماع محتملة للحركة الشعبية–شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو في مناطق أبو زبد ولقاوة وكليك، مستندين إلى قراءتهم لبعض بنود دستور السلطة المدنية للحركة، وما يعتبرونه امتداداً جغرافياً لبعض المناطق إلى مناطق نفوذ الحركة.

ووفق المعلومات، أثار التحرك اهتمام قيادات في الحركة الشعبية–شمال، التي بدأت، بحسب المصادر، في بحث تدابير للحفاظ على مكتسباتها داخل «تأسيس»، تحسباً لاتساع دائرة الاعتراضات بشأن وضع غرب كردفان.

أبيي.. «خط أحمر»

دخل ملف أبيي بقوة في نقاشات المجتمعين، الذين وصفوا المنطقة بأنها «خط أحمر»، ورفضوا أي ترتيبات تقود إلى تبعيتها لجنوب السودان.

كما ناقش المشاركون أنباء غير موثقة عن اتفاق مزعوم بين قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بشأن أبيي، مقابل دعم لوجستي من جوبا للدعم السريع، مؤكدين أن أي اتفاق من هذا النوع، حال ثبوته، لا يمثلهم.

وشدد المجتمعون على أن مشاركتهم في الحرب إلى جانب الدعم السريع جاءت، بحسب طرحهم، على خلفية ما يرونه تهميشاً لمناطقهم، وليس للتنازل عن قضايا أو أراضٍ يعتبرونها جزءاً من حقوق المسيرية.

مطالب بالتعويض ومراجعة دور الإدارة الأهلية

وانتقد المشاركون أداء الإدارة الأهلية، متهمين بعض قياداتها بالتماهي مع قيادة الدعم السريع على حساب مطالب القبيلة، وطالبوا بتعويض أبناء المسيرية من عائدات تنمية البترول، في ظل توقف الإيرادات وتضرر مناطق غرب كردفان وخسائر كبيرة في الثروة الحيوانية.

واتفق المشاركون، وفق المصادر، على مواصلة اجتماعاتهم بصورة سرية، والعمل على استقطاب شخصيات مؤثرة من الإدارة الأهلية، إلى جانب إعداد رؤية موحدة بشأن مستقبل غرب كردفان، تمهيداً لإرسال وفد إلى نيالا للقاء رئيس المجلس الرئاسي لـ«تأسيس» وبحث ما وصفوه بمستحقات المسيرية.

وفي تطور لافت، ذكرت المصادر أن المجتمعين قالوا إن القائدين العسكريين قجة وحسين برشم يؤيدان مطالبهم وفوضاهم لترتيبها والتفاوض بشأنها، مع تفضيلهما عدم الظهور في الواجهة خشية ما وصفوه بـ«غدر آل دقلو»، وربطوا ذلك بمصائر قيادات سابقة، بينها جلحة وزريبة.

وترى المصادر أن قدرة هذا التحرك على التوسع ستتوقف بدرجة كبيرة على مدى انضمام شخصيات قبلية وعسكرية مؤثرة إليه، في وقت قد يحد فيه ابتعاد بعض القيادات عن الواجهة من زخمه.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات قد تمتد لاحقاً إلى ملفات المراعي والمراحيل والحواكير، بما قد يفتح مساراً جديداً للتوتر بين المسيرية والحركة الشعبية–شمال، من داخل التحالف الذي يجمع الطرفين ضمن «تأسيس».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى