اخبار

السر القصاص يكتب : “ذو الشعر الأبيض” وملتقى التعدين.. عندما تسبق الشائعات الحقائق

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

“ذو الشعر الأبيض” وملتقى التعدين.. عندما تسبق الشائعات الحقائق 

السر القصاص

يتمتع الشعب الصومالي بحس الدعابة ويحب الخروج عن المألوف , فالاسماء عندهم ليس اسماء البطاقات ,، يكفي أن يسميك أحدهم اسما طبقا لحالتك ويصبح اسمك بين الناس ،

ومن طرافتهم أن أحدهم ويعمل بقطاع عام ، سمي ذي الشعر الابيض ، طبقا لحالته ، فإحتج على الاسم وطلب تعميم اسمه كما في البطاقة ولنقل أن إسمه كان مصطفى وخاطب مديره رؤساء الأقسام بضرورة منادته بمصطفى كما في البطاقة ولكن المدير كتب بين قوسين (ذي الشعر الابيض)!

ذاك في الصومال الشقيقة ، هنا في بلاد القرص المهدرة والأماني المشرعة السودان أصبحت هناك حالة تسمح للكل بالفتوى في كل شيء ويكفي لجاوز الفتوى أنه المفتي قدس الله سره أن يكون اطلع على رأي آخر حتى وإن كان الرأي اعوج ورقبتها عوجة يمضي فيه ولو بدل الحقائق!

بالامس القريب التئم ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين بتشريف رئيس الوزراء د. كامل إدريس وبحضور وإشراف وزارة المعادن وبمشاركة الوزراء والمسؤولين والولاة ومؤسسات قطاع التعدين ، وخرج الملتقى بعدد من التوصيات تناولت معالجة أوجه القصور في التعدين وبلورة استراتيجية وطنية للنهوض بالتعدين .

الحقيقة أنني فوجئت وأنا أراجع التايم لاين السوداني بهجوم يستهدف نتائج الملتقى ، بل ويستهدف وزير المعادن الاستاذ نور الدائم طه والذي في عهده برزت شخصية قطاع التعدين، فبإعتماد الوزارة لاستراتيجية التعدين وخلال الأسبوعين الماضيين قفزت معدلات صادرات الذهب أرقام قياسية، بفضل الجهود المبذولة من كل الأطراف، ويأتي هذا الملتقى بعد جولة ميدانية ناجحة للوزير نور بولاية نهر النيل تفقد فيها الأسواق بنهر النيل وافتتح من خلالها المعمل الجيولوجي الضخم بعطبرة وبعد سلسلة جولات وخطوات اتخذت لتنشيط وضبط قطاع التعدين.

مهاجموا المؤتمر قالوا إن الوزير دعا إلى مركزة بند المسؤولية المجتمعية ، معتبرين أن القرار يأتي خصماً على حقوق الولايات ومجتمعاتها المحلية في التنمية والانتعاش الإقتصادي لطالما هي أرض الإنتاج .

الحقيقة أنني استمعت لكلمة الوزير قبل هذا الحديث ولم اجد فيها سطرا واحداً مما أثير، الأمر الذي دعاني لإعادة الإستماع إليها أكثر من مرة، بل وطالعت مسودة ووثيقة التوصيات التى جاءت خالية من أي حديث يدور الآن بالميديا، 

الأمر الذى يعيدنا إلى مربع ذي الشعر الابيض مرة أخرى، وأن نمشي معهم بذات الديباجة وقع الحافر ! وان نقول إن الوزارة رغم نجاح ملتقاها الاول إلا أنها صاحبت الشعر الابيض! عجبي

وجاء في كلمة الوزير أن نتائج هذه السياسات الأخيرة للوزارة بدأت في الظهور، حيث سجلت صادرات الذهب خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الجاري مستويات غير مسبوقة، إلى جانب دخول مناطق إنتاج جديدة للخدمة، وافتتاح المعمل الجيولوجي المركزي بمدينة عطبرة، واستمرار العمل على إنشاء بنك المعادن وبورصة الذهب، فضلاً عن إحراز تقدم في مشروع تطوير النحاس بشركة أرياب.

وأعلن نور طه عن اتجاه الوزارة لتحويل ما كان يعرف بأسواق الذهب إلى مجمعات لاستخلاص الذهب، بهدف إخضاع عمليات الإنتاج للرقابة الفنية والبيئية والأمنية، والحد من استخدام المواد الضارة، ومكافحة التهريب، وتعظيم إيرادات الدولة.

وفي ما يلي قضية المسؤولية المجتمعية ، أكد وزير المعادن أن الذهب والثروات المعدنية تمثل ملكاً للشعب السوداني، وأن الوزارة تعمل على إدارتها وفق القانون بما يحفظ حقوق الدولة والأجيال القادمة، مع الالتزام بتوجيه عوائد التعدين لتنمية المجتمعات المحلية، وتحسين الخدمات، وحماية البيئة، وتعزيز برامج المسؤولية المجتمعية.

ايضاًجاء في الخبر ان الوزير اعلن تطلعه إلى أن تسهم توصيات الملتقى في تعزيز الإصلاحات، وترسيخ سيادة الدولة على مواردها، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، مع استمرار الوزارة في تطوير التشريعات، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتعزيز الرقابة، ومكافحة التهريب، بما يجعل قطاع التعدين ركيزة أساسية للتنمية وإعادة إعمار السودان.

وللفائدة أحيلكم إلى ابرز التوصيات الصادرة عن الملتقى كما وردت في وثيقة قضايا التعدين 

أوصى مؤتمر الأمل الأول لقضايا التعدين بوضع استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح قطاع التعدين، ترتكز على تنظيم التعدين التقليدي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتطوير التشريعات، وتشجيع الاستثمار، مع تخصيص جزء من عائدات التعدين لدعم التنمية والخدمات في المجتمعات المحلية.

وشهد الملتقى تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، من بينها ورقة وكيل وزارة المعادن، الدكتورة هند صديق، بعنوان “قطاع التعدين.. من تعدد الاختصاصات إلى تكامل الأدوار لتنظيم مساهمة القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة”، إلى جانب مناقشات تناولت تطوير التشريعات، وتنظيم التعدين التقليدي، وحماية البيئة، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات.

ودعا المشاركون إلى الحد من التعدين غير المنظم وتحويله إلى نشاط منظم وفق رؤية وزارة المعادن، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية ومعايير السلامة المهنية العالمية،

وشدد المؤتمر على ضرورة مواءمة التشريعات واللوائح الولائية مع القوانين الاتحادية المنظمة لقطاع التعدين، وإعداد إطار موحد للرسوم يوازن بين تعظيم الإيرادات وجذب الاستثمارات،.

وأوصى المؤتمر بإنشاء بورصة للمعادن لدعم المنتجين والمستثمرين والمساهمة في بناء احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي، وإنشاء صندوق للمسؤولية المجتمعية، مع إلزام شركات التعدين بتنفيذ مشروعات تنموية وخدمية في مناطق الإنتاج.

كما دعا إلى تخصيص جزء من عائدات التعدين لدعم مشروعات التنمية المحلية، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين في القطاع، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في الاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تحسين أوضاع العاملين واستقطاب الكفاءات المؤهلة.

يقيني أن ملتقى قضايا التعدين هو اول جهد حكومي مرتب وبه نتائج واعدة نظير المشاركة المتنوعة للحضور من ولاة ووزراء ومسؤولين حكوميين من مختلف الأصعدة وخاطبه د كامل واستمع إلى مداخلات الحضور خاصة الولايات ووزراء القطاع الاقتصادي وقطاع الأمن وغيرهم لصبح بعد ذلك ميثاقه خطة عمل ملزمة ومرجعية وطنية مشتركة لإدارة قطاع التعدين ولا تتأثر بالشخوص راحوا ولا جو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى