د. تجاني محمد حسن يكتب : دلالات ومعاني “طوفان كردفان” وتحرير القوات المسلحة السودانية مناطق بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ

افق جديد
د. تجاني محمد حسن يكتب : دلالات ومعاني “طوفان كردفان” وتحرير القوات المسلحة السودانية مناطق بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ
طوفان كردفان” هو العملية العسكرية الواسعة التي انتهت بإعلان القوات المسلحة السودانية استعادة بارا وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ، فإن أبرز دلالاتها يمكن تلخيصها في الآتي:
- تحول في ميزان العمليات بشمال كردفان: استعادة هذه المناطق تعني انتقال زمام المبادرة العسكرية إلى القوات المسلحة في هذا المحور بعد فترة طويلة من الكر والفر، بما يتيح تنفيذ عمليات هجومية متتابعة بدلاً من الاكتفاء بالدفاع.
- قطع أو تضييق خطوط الإمداد: تقع بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ على محاور تربط شمال كردفان بغربها ودارفور، ولذلك فإن السيطرة عليها قد تحد من قدرة الخصم على تحريك القوات والإمدادات بين هذه الجبهات.
- تعزيز أمن مدينة الأبيض: تأمين المحيط الشمالي والغربي للأبيض يقلل من احتمالات تعرضها للضغط العسكري المباشر، ويمنح القوات المسلحة عمقًا دفاعيًا أوسع.
- الاقتراب من إعادة ربط ولايات السودان الغربية: من الناحية العملياتية، قد تسهم السيطرة على هذه المحاور في تسهيل الحركة البرية بين وسط السودان وكردفان، مع إمكانية التمهيد لعمليات لاحقة باتجاه غرب كردفان ودارفور إذا استمرت المكاسب الميدانية.
- دلالة سياسية ومعنوية: يحمل اسم “طوفان كردفان” في الخطاب المؤيد للقوات المسلحة دلالة على عملية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير الواقع الميداني بصورة حاسمة، وهو ما ينعكس على المعنويات ويؤثر في الرسائل السياسية الموجهة داخليًا وخارجيًا.
- انعكاسات إنسانية محتملة: إذا استقرت الأوضاع الأمنية، فقد يسهم ذلك في عودة تدريجية لبعض الخدمات المدنية وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية والتجارة.
بوجه عام، فإن نجاح عملية طوفان كردفان لا يُقاس فقط بإعلان السيطرة على المدن والبلدات، وإنما أيضًا بقدرة القوات على الاحتفاظ بها، وتأمين السكان والطرق، ومنع الهجمات المضادة، وتحويل المكاسب العسكرية إلى استقرار ميداني وإداري ، والتوسع في تحرير بقية مناطق كردفان دارفور.
25/7/2026













